اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية وتحركات في عدة أحياء بالمدينة. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد مستمر للاقتحامات والعمليات العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة.
ضحايا وإصابات في غزة والضفة الغربية
شهد قطاع غزة استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء القصف وإطلاق النار، من بينهم مواطن استهدفته طائرة مسيرة في منطقة قيزان رشوان جنوب خان يونس. وفي الضفة الغربية، قُتل علي حسن يسر البزاري البالغ من العمر 44 عامًا خلال هجوم استهدف بلدة برقة شمال غرب نابلس، كما أُصيب 16 آخرون، من بينهم حالة خطيرة.
كما تعرض مواطنون للإصابة أثناء استهداف قاطفي الزيتون في المناطق الواقعة بين برقة وسهل رامين شرق طولكرم. وسجلت محافظات جنين وسلفيت إصابات جراء الاقتحامات، شملت إصابة شاب بالرصاص الحي في جنين، وحالات اختناق بسبب الغاز والقنابل في قرية مردا بسلفيت.
حملات اعتقال وإجراءات عسكرية مشددة
نفذت القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقال واسعة طالت مدنًا وبلدات في بيت لحم وطولكرم وجنين ورام الله، تخللها تفتيش للمنازل وإلحاق أضرار بالمحتويات. وفي طولكرم، تم اعتقال عدد من المواطنين بعد مداهمة منازلهم، بينما شهدت بلدة رامين إغلاقًا ومنعًا للحركة وملاحقة للشبان.
وامتدت عمليات الاقتحام لتشمل طوباس وبيت دقو والدوحة ودير الغصون، حيث تمت مداهمة منازل ومحال تجارية وإخضاع السكان للتحقيق الميداني، بمرافقة طائرات مسيرة وتحليق مكثف في الأجواء. وفي نابلس، فُرض حظر تجول وفرضت قيود على الحركة، كما تم هدم نصب تذكارية لشهداء.
حصار الطرق واعتداءات المستوطنين
شملت الإجراءات العسكرية إغلاق عدد من البوابات والمداخل الرئيسية في جنين وسلفيت، مما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين والمركبات وإغلاق طرق تؤدي إلى قرى ومناطق جامعية. كما أُغلق حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس في الاتجاهين، مع فرض قيود على الطرق المؤدية لتجمعات فلسطينية في القدس وبيت لحم.
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين لتطال الأراضي الزراعية، حيث قُطعت نحو 50 شجرة زيتون في قرية مخماس شمال شرق القدس، كما تعرض مزارعون لهجمات في مناطق أخرى. وفي دير نظام شمال غرب رام الله، هاجم مستوطنون منزلًا وأحرقوا مركبة، في حين تعرضت مركبة صحفي أجنبي للحرق في قرية المغير. وفي القدس، تم تفجير منزل المعتقل قدري سمارة في بلدة بدو بعد إخلاء السكان من المنطقة.


