بدأ المعهد الملكي للدراسات الدينية والمعهد الدبلوماسي الأردني خطوات عملية لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، وذلك عبر تنظيم برنامج تدريبي متخصص تحت عنوان «الدبلوماسية الدينية والحوار ودور الشباب في تعزيز السلام إقليميًا ودوليًا»، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور في الأردن.
تطوير قدرات الدبلوماسيين الجدد
استهدف البرنامج الذي استمر لمدة ثلاثة أيام الملحقين الدبلوماسيين من الفوج السابع عشر ضمن دورة إعداد وتأهيل الملحقين الدبلوماسيين الجدد، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين والخبراء. ويهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات والمعارف وتنفيذ برامج مشتركة تسهم في تطوير قدرات الدبلوماسيين وتعميق فهمهم للأبعاد الدينية والثقافية المرتبطة بالقضايا الإقليمية والدولية.
الدبلوماسية الدينية ودعم السلام العالمي
تناول البرنامج مفهوم الدبلوماسية الدينية وأدواتها وعلاقتها بالدبلوماسية الرسمية والثقافية والعامة، وبحث دورها في دعم جهود السلام وتعزيز الحوار الإسلامي–المسيحي. كما ناقش المشاركون سبل مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، وأهمية توظيف الحوار والتفاهم بين الأديان لتعزيز التماسك والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.
الوصاية الهاشمية وحماية المقدسات
ركز البرنامج على التجربة الأردنية في الدبلوماسية المرتبطة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودور الوصاية الهاشمية في صون الوضع التاريخي والقانوني القائم وحماية حرية العبادة. كما تم استعراض جهود الأردن في تعزيز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة خطاب الكراهية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على «رسالة عمان» و«أسبوع الوئام العالمي بين الأديان» كأدوات لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان.
دور الشباب والزيارات الميدانية
أولى البرنامج اهتمامًا خاصًا بدور الشباب كشركاء فاعلين في مسارات الدبلوماسية الدينية، مع التركيز على الدبلوماسية المجتمعية والرقمية. وفي اليوم الثالث، تضمن البرنامج جانباً تطبيقياً ميدانياً من خلال زيارة عدد من المواقع الدينية والتراثية للتعرف على دورها في تعزيز التلاقي بين الشعوب والثقافات، وربط المعارف النظرية بالممارسة الدبلوماسية الفعلية.

