شهد قطاع غزة تدهورًا حادًا في الأوضاع المعيشية والصحية بعد مرور ثلاثة أعوام من الحرب، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 75 ألف شخص، وفقدان نحو 10 آلاف آخرين لا يزال بعضهم تحت الأنقاض، بالإضافة إلى إصابة قرابة 200 ألف جريح.
مصادرة الأراضي وإقامة مناطق عازلة
قام الاحتلال بمصادرة قرابة 65% من المساحة الإجمالية لقطاع غزة، وذلك لإنشاء مواقع عسكرية مستحدثة وما يُعرف بالمنطقة الأمنية العازلة. وتضم هذه المناطق مواقع تطلق النار باستمرار باتجاه خيام النازحين، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي في مناطق عدة، من بينها خان يونس وبيت لاهيا.
انهيار المنظومة الصحية والخدمات
تواجه المنظومة الصحية في القطاع خطر الانهيار التام نتيجة استمرار الضربات، حيث أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات توقف الكثير من خدماته بسبب الأعطال التي أصابت المولدات، في ظل اعتماد القطاع على الطاقة البديلة والطاقة الشمسية. كما يعاني الجرحى من صعوبات بالغة في استكمال العلاج بالخارج بسبب الحصار الذي يحد من سفر المرضى إلا بأعداد قليلة جدًا أسبوعيًا.
استهداف الدفاع المدني
يتعرض الدفاع المدني للاستهداف المباشر أثناء محاولاته الاستجابة للقصف، حيث قُتل أحد عناصره في شمال القطاع أثناء توجهه لمحيط مستشفى كمال عدوان. وتواصل فرق الدفاع المدني جهودها لانتشال الرفات من تحت أنقاض آلاف المنازل المدمرة بالتعاون مع اللجنة المصرية، وسط أوضاع اقتصادية ومعيشية قاسية وصفت بأنها سوداوية نتيجة استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي.



