افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي ينظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس. وينعقد المؤتمر تحت عنوان "الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية - واقع معاصر ورؤية مستقبلية" على مدار يومي الخميس والجمعة.
معرض الفن والعمارة القبطية
وعلى هامش فعاليات المؤتمر، افتتح قداسة البابا معرض "لمحات من الفن والعمارة القبطية"، والذي يضم مجموعة من الأيقونات القبطية، وأيقونات من الفن الهندي المسيحي، بالإضافة إلى نماذج توضح التصميم البيئي في العمارة القبطية، والكنائس، ومراكز الاستشفاء، والعمارة السكنية. شهد حفل الافتتاح حضور عدد من الوزراء السابقين، ورؤساء وأساتذة الجامعات، وعمداء الكليات، والشخصيات العامة، والباحثين المهتمين بالدراسات القبطية.
الهوية القبطية جزء أصيل من الهوية المصرية
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد البابا تواضروس الثاني أن الهوية المصرية هي مزيج متكامل من الحضارات الفرعونية والقبطية والإفريقية والإسلامية والعربية، مشيرًا إلى أن الهوية القبطية تمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية المصرية. وأوضح أن العودة إلى الجذور تمنح مصر القوة، معتبرًا أن الحضارة المصرية كتاب ضخم يضم صفحات متعددة لا يمكن الفصل بينها.
كما استعرض قداسة البابا تاريخ الكنيسة المصرية، مشيرًا إلى ارتباطها بالعهد القديم وعائلة السيد المسيح التي لجأت إلى مصر، وصولًا إلى كرازة القديس مارمرقس واستشهاده بالإسكندرية. وأشار إلى أن المؤتمر سيتناول محاور متعددة تشمل الفن، والعمارة، واللغة، والمخطوطات، والموسيقى، والتاريخ.
خطوات إصلاح الهوية في مصر المعاصرة
وتطرق البابا إلى جهود الدولة المصرية في إصلاح وصيانة الهوية في السنوات الأخيرة، مستعرضًا عدة نقاط أبرزها ترميم الكنائس والمباني التي تضررت في عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس في عام 2016، بالإضافة إلى إنشاء مسجد وكنيسة في العاصمة الإدارية الجديدة كبداية روحية للمشروع، وتهنئة رئيس الجمهورية السنوية للمسيحيين بعيد الميلاد المجيد، مما يؤكد على قيم المساواة.



