دخلت القوات الحكومية الإثيوبية ومجموعات مسلحة متحالفة معها مدينة أديجرات القريبة من الحدود الشمالية مع إريتريا يوم السبت. يأتي هذا التحرك الميداني في أعقاب تقارير عن توغل عسكري إريتري شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية، وسط رصد لدوريات عسكرية ومركبات تجوب شوارع المدينة.
تصاعد التوتر والمخاوف من مواجهة شاملة
أثارت التحركات الميدانية في أديجرات مخاوف واسعة من اندلاع حرب شاملة على طول الشريط الحدودي المشترك، تزامناً مع اضطرابات أمنية في أقاليم أخرى وتوترات بحرية عبر البحر الأحمر. ومن جانبها، نفت إريتريا صحة الأنباء المتعلقة بحدوث اختراق حدودي، واصفة التقارير بأنها محاولة لتبرير تحركات عسكرية معادية.
تحركات دبلوماسية وميدانية في إقليم تيجراي
وجهت إثيوبيا مذكرة رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن، ذكرت فيها أن وحدات عسكرية إريترية تقدمت لمسافة 60 كيلومتراً داخل إقليم تيجراي، معتبرة أن وجود قوات أجنبية يضعها في موقف الدفاع عن النفس. كما تم رصد انفجارات متتالية واستخدام غارات بطائرات مسيرة ضد قوات إريترية بالقرب من أديجرات، حيث وثقت منظمة مراقبة النزاعات استخدام هذه التقنيات قبل تراجع القوات الإريترية من المواقع المحيطة بالمدينة.
خلافات المنفذ البحري واتهامات الدعم المسلح
أكد وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكيل التزام بلاده بضبط النفس، متهماً إثيوبيا بتبني نهج عدائي منذ إعلانها السعي للحصول على وصول سيادي إلى البحر في عام 2023. وفي المقابل، تتمسك أديس أبابا بأن استعادة المنفذ البحري مسألة حيوية تسعى لتحقيقها عبر الحوار. كما اتهمت إثيوبيا إريتريا بتقديم الدعم لتحالف فصائل مسلحة تواجه القوات الحكومية في أقاليم تيجراي وأمهرة وعفار، وهي اتهامات نفتها السلطات الإريترية تماماً.
تدهور العلاقات التاريخية في القرن الأفريقي
شهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تحولات حادة منذ اتفاق السلام عام 2018، مروراً بالمشاركة الإريترية في حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، وصولاً إلى التدهور الحالي. وتعد المواجهات الأخيرة التطور الأكثر خطورة منذ انتهاء حرب تيجراي، مما يعيد المخاطر الأمنية إلى واجهة الأحداث في منطقة القرن الأفريقي.



