شكلت حرب السادس من أكتوبر عام 1973 ملحمة تاريخية جسدت معاني العزة والفخر للمصريين والعرب، حيث لعب الدعم العربي المتنوع دوراً محورياً في تحقيق الانتصار من خلال مساندة مصر وسوريا بمساعدات عسكرية ولوجستية واسعة.
مواقف عربية حاسمة ودعم عسكري
تنوعت أشكال المساندة العربية خلال الحرب، حيث قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء جسر جوي لنقل 20 ألف جندي إلى الجبهة، بالإضافة إلى فرض حظر عربي على تصدير النفط استهدف دول العالم، لاسيما الولايات المتحدة وهولندا، دعماً للموقف العربي. كما جسد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، هذا التلاحم بموقفه الشهير الذي أكد فيه أن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي.
مساهمات الجيوش العربية في الميدان
على الصعيد العسكري، أرسل العراق إلى مصر سربين من طائرات هوكر هنتر في نهاية مارس 1973، ليصل إجمالي الطائرات الواصلة إلى عشرين طائرة. ومن جانبه، ساهم اليمن في الضغط من خلال إغلاق مضيق باب المندب أمام إسرائيل. وفي الجزائر، اتخذ الرئيس هواري بومدين خطوات عملية بشراء أسلحة وطائرات من الاتحاد السوفيتي لإرسالها إلى مصر لمواجهة التهديدات الإسرائيلية.
دور الأردن والسودان في المعركة
شهدت الجبهة السورية مشاركة القوات الأردنية التي أرسلت ألوية مدرعة وساهمت في عمليات خداع استخباراتي، مما دفع إسرائيل لإبقاء جزء من جيشها داخل حدودها تحسباً لأي هجوم على تل أبيب. وفي الجبهة المصرية، أرسل السودان فرقة مشاة للمشاركة في العمليات، كما استضاف الأراضي السودانية الكليات العسكرية المصرية، مما يعكس حجم التلاحم العربي في هذه الحرب.


