كشف أحمد زايد، مؤسس مجموعة 73 مؤرخين، عن الأهداف الجوهرية التي دفعت لتأسيس المجموعة، مؤكدًا أن توثيق شهادات أبطال حرب أكتوبر يتجاوز مجرد تسجيل الوقائع التاريخية، ليصل إلى تقديم نماذج واقعية للبطولة والتضحية للأجيال الجديدة.
بداية الفكرة وتوسع النشاط
تعود جذور فكرة مجموعة 73 مؤرخين إلى عام 2008، حيث انطلقت عقب لقاء جمع زايد باللواء الطيار محمد عكاشة، أحد أبطال حرب أكتوبر. أسفر ذلك اللقاء عن تسجيل نحو 17 ساعة من الشهادات والتفاصيل الدقيقة المتعلقة بالحرب، مما شكل نقطة انطلاق للتوسع في التواصل مع أبطال القوات المسلحة وتوثيق تجاربهم خلال فترات الحرب والاستنزاف لحفظها كجزء أصيل من التاريخ.
منصة رقمية لإتاحة التاريخ للجمهور
سعيًا لإخراج هذه الشهادات من النطاق الشخصي إلى النطاق العام، تم إنشاء موقع رسمي للمجموعة يهدف إلى إتاحة المادة التاريخية للباحثين والجمهور والمهتمين. وتتضمن هذه الشهادات تفاصيل وقصصًا عن التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة خلال سنوات القتال.
قصص إنسانية وتضحيات غير مسبوقة
سلط زايد الضوء على الجوانب الإنسانية المؤثرة في شهادات الأبطال، ومن أبرزها قصص عودة بعض الجنود من المعارك ليجدوا أسرهم قد أقاموا لهم مراسم عزاء نتيجة اعتقادهم باستشهادهم أو فقدانهم. وتبرز هذه الروايات حجم المعاناة والقلق الذي عاشته أسر الأبطال، وتجسد عمق التضحيات التي قُدمت خلال تلك الحقبة.
الحفاظ على الذاكرة التاريخية
شدد مؤسس المجموعة على أن عملية التوثيق تمثل وسيلة حيوية للحفاظ على الذاكرة التاريخية المصرية. وأوضح أن هذه الشهادات لا تقتصر على الروايات العسكرية والمعارك، بل هي مصدر إنساني وتاريخي هام يتيح للأجيال الناشئة التعرف على حقائق البطولة والتضحية التي قدمها رجال القوات المسلحة.



