حققت صادرات الليثيوم في زيمبابوي قفزة كبيرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حيث بلغت قيمتها 2.16 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر الماضي، وهو رقم يقترب من أربعة أضعاف إجمالي مبيعات العام الماضي.
ارتفاع أسعار الإسبودومين يدعم المبيعات
أرجعت المديرة العامة لوكالة تسويق المعادن الحكومية، نوموسا مويو، هذا النمو الملحوظ بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في أسعار مركزات الإسبودومين، الذي سجل زيادة بنسبة 283%. ويعد الإسبودومين معدناً غنياً بالليثيوم ومصدراً حيوياً لإنتاج المواد اللازمة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.
وبلغت مبيعات مركز الإسبودومين نحو 1.8 مليار دولار خلال هذه الفترة، بينما سجلت مبيعات البتاليت 155 مليون دولار، ووصلت مبيعات كبريتات الليثيوم إلى 190 مليون دولار، وهي مادة كيميائية وسيطة تدخل في صناعة البطاريات.
نمو الاستثمارات وتوسع الصناعة
بدأت شركة تشجيانج هوايو كوبالت الصينية تصدير كبريتات الليثيوم من منجم في زيمبابوي منذ شهر أبريل الماضي، وذلك عقب استثمار بقيمة 400 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لأملاح الليثيوم في القارة الأفريقية. وقد بلغت صادرات البلاد من كبريتات الليثيوم 33 ألف طن متري بنهاية سبتمبر.
الليثيوم يزيح معادن البلاتين
بفضل هذه النتائج، تجاوزت منتجات الليثيوم قيمة صادرات معادن مجموعة البلاتين، لتصبح ثاني أكبر صادرات زيمبابوي من المعادن بعد الذهب، حيث بلغت قيمة صادرات معادن البلاتين 1.73 مليار دولار. كما تضاعفت مبيعات المعادن في البلاد، باستثناء الذهب، لتصل إلى 4.74 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
هيمنة الشركات الصينية على القطاع
تتجه معظم صادرات الليثيوم من زيمبابوي إلى الصين، حيث تسيطر الشركات الصينية على أنشطة التعدين والمعالجة، ومن أبرزها تشجيانج هوايو كوبالت، وسينومين، وسيتشوان ياهوا، وتشينجشين ليثيوم جروب، وتسجينشان هولدينج جروب. وقد ضخت هذه الشركات استثمارات بلغت نحو ملياري دولار في قطاع تعدين ومعالجة الليثيوم في زيمبابوي منذ عام 2021.



