تعتبر عضة الكلب إصابة قد تبدو بسيطة في بعض الأحيان، خاصة إذا لم تسبب نزيفًا حادًا، إلا أن التعامل الخاطئ معها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. وتحذر الجهات الصحية من مخاطر داء الكلب، وهو مرض فيروسي ينتقل عبر لعاب الحيوان المصاب من خلال العض أو الخدش، مؤكدة أن الوقاية منه ممكنة عبر التصرف الصحيح في الوقت المناسب.
أخطاء شائعة يجب تجنبها بعد الإصابة
يجب الحذر من ثلاثة تصرفات خاطئة يقع فيها الكثيرون، أولها استخدام الوصفات الشعبية أو المواد المنزلية على مكان العضة ظنًا بأنها تقتل الميكروبات، حيث إن التصرف الصحيح هو تنظيف الجرح بالماء الجاري والصابون فقط. ويجب عدم تجاهل الإصابة أو انتظار ظهور أعراضها حتى لو كانت العضة صغيرة، خاصة إذا كان الكلب مجهول الهوية أو غير مطعم. كما لا ينبغي الاعتماد على المظهر الخارجي السليم للكلب لاتخاذ قرار عدم أخذ التطعيم، فالحالة الصحية للحيوان لا يمكن الجزم بها بمجرد النظر.
الإجراءات الفورية الواجب اتباعها
تتمثل الخطوة الأولى والأساسية بعد التعرض للعضة في غسل مكان الإصابة جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة. عقب ذلك، من الضروري طلب التقييم الطبي الفوري لتحديد الحاجة إلى لقاحات داء الكلب أو التيتانوس، خاصة إذا كانت العضة في مناطق حساسة مثل الوجه أو الرأس أو اليدين، أو إذا كان الكلب غير معروف. كما يُنصح بعدم محاولة خياطة الجرح أو إغلاقه ذاتيًا لتجنب التلوث.
متى تستدعي الحالة التدخل الطبي العاجل
تتطلب عضة الكلب توجهاً سريعاً للمستشفى في حالات محددة، منها وجود جرح عميق أو نزيف لا يتوقف، أو ظهور علامات مثل التورم، الاحمرار، الألم المتزايد، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم. ويظل التقييم الطبي ضرورة قصوى في حال كان الكلب مجهولاً أو غير قادر على مراقبته للتأكد من حالته الصحية، وذلك لتجنب مخاطر داء الكلب الذي قد يصبح قاتلاً في حال ظهور أعراضه.



