أوضحت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس أن الارتفاع العالمي في أسعار النفط لا يضمن بالضرورة تحقيق دول الخليج استفادة كاملة من هذه الزيادة، وذلك نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية بالطرق المعتادة، تزامناً مع تداعيات الصراع في المنطقة.
تحديات الإنتاج والتصدير في المنطقة
ذكرت رمسيس أن الضغوط التي تواجه بعض دول الخليج ترتبط بتعطل بعض عمليات الإنتاج، وتوقف بعض المصافي عن العمل نتيجة تعرضها لهجمات، بالإضافة إلى استمرار استهداف المنشآت والمنصات المرتبطة بقطاع النفط. وأشارت إلى أن الهجمات المستمرة على بعض المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو أثرت على القدرة على استكمال عمليات التصدير، مما ينعكس على اقتصادات الدول المعنية.
تغير خريطة تدفقات النفط العالمية
بينت خبيرة أسواق المال أن الولايات المتحدة تتجه لتلبية احتياجاتها النفطية من خلال إنتاجها المحلي أو عبر الحصول على النفط من دول تخضع لعقوبات اقتصادية، وهو ما يؤثر على تدفقات الخام ومستويات الربحية للدول المنتجة. وأضافت أن الفترة المقبلة قد تشهد اتجاهاً نحو زيادة كميات النفط المنتجة، مما سيؤثر على الأسعار، مشيرة إلى أن بعض الدول تحاول الحفاظ على الأسعار الحالية عبر عدم زيادة الإنتاج، مع احتمال زيادة الضغوط لرفع الإنتاج مع دخول فصل الشتاء.
مساعٍ سعودية لتأمين منافذ بديلة
أشارت رمسيس إلى أن السعودية تسعى لإيجاد منافذ بديلة لتصدير الخام، حيث تعمل على الاستفادة من خط أنابيب سوميد لتصدير النفط إلى الأسواق الخارجية عبر ميناء سيدي كرير المصري، بهدف ضمان استمرار عمليات التصدير والاستفادة من ارتفاع الأسعار لدعم الموازنات.
ضغوط اقتصادية على الكويت
تطرقت رمسيس إلى المخاوف المرتبطة بعجز الموازنة في الكويت نتيجة الحرب وتكاليفها، إلى جانب محاولات تعزيز الدفاع عن أراضيها، موضحة أن خطط الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة تتطلب تكاليف تصل إلى مليارات الدولارات، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأوضاع الاقتصادية.



