تواجه المملكة المتحدة مخاطر حقيقية تتعلق بنفاد مخزونات الغاز بحلول نهاية فصل الشتاء المقبل، مما يثير مخاوف واسعة من وقوع أزمة طاقة قد تؤدي إلى شلل في البلاد، خاصة في حال مواجهة ظروف جوية قاسية.
انخفاض مستويات التخزين في أوروبا وبريطانيا
أظهر تقرير صادر عن الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز (ENTSOG) أن مرافق التخزين في المملكة المتحدة قد تُستنزف بالكامل إذا اجتاحت البلاد موجة برد شديدة. ولا يقتصر الأمر على بريطانيا فحسب، بل تشهد مرافق التخزين الاحتياطية في الاتحاد الأوروبي انخفاضاً ملحوظاً، حيث يُتوقع أن تنخفض السعة التخزينية إلى 11%، وهو مستوى يقل كثيراً عن الحد الأدنى الآمن البالغ 30%.
توقعات بارتفاع فواتير الطاقة
قد تضطر المملكة المتحدة إلى اللجوء لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة بتكلفة عالية لضمان استمرار الإمدادات، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع فواتير الطاقة على الأسر. وفي هذا السياق، توقع محللون في شركة كورنوال إنسايت ارتفاع الفواتير بنسبة 16% بدءاً من شهر يناير المقبل.
ضغوط على الحكومة لتعزيز الإمدادات
تتزامن هذه التحديات مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء، آندي بيرنهام، للموافقة على مشروع حقل جاكدو (Jackdaw) للغاز في بحر الشمال، والذي من شأنه تعزيز إمدادات الغاز في المملكة المتحدة بنسبة 3%. وكان بيرنهام قد حذر مسبقاً من أن المملكة المتحدة تواجه أزمة طاقة، واصفاً فصل الشتاء القادم بأنه سيكون صعباً للغاية.



