حذر فيل جوردون، مستشار الأمن القومي السابق لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، من أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تواجه تدهوراً حاداً قد يصعب إصلاحه، محملاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية إهدار فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة خلال عام 2024.
تحولات في الرأي العام والدعم الأمريكي
أوضح جوردون أن الدعم الأمريكي لإسرائيل شهد تراجعاً كبيراً، مشيراً إلى أن التحول في مواقف الأمريكيين تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اتسم بالسرعة والاتساع. وأشار إلى أن هذا التحول قد يتجاوز الفترة السياسية لنتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بات جيل كامل من الأمريكيين يُظهر مواقف مختلفة تجاه إسرائيل فيما يتعلق بمستويات التعاطف أو التأييد.
تعثر مفاوضات غزة وشروط نتنياهو
تطرق جوردون إلى مسار المفاوضات الرامية لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة خلال صيف عام 2024، مبيناً أن حركة حماس أبدت استعداداً مبدئياً في مطلع يوليو 2024 للتخلي عن اشتراط وقف إطلاق النار الفوري مقابل الإفراج عن المحتجزين. وأوضح أن نتنياهو طرح شروطاً إضافية عطلت التوصل إلى اتفاق، من بينها السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا وترتيبات تفتيش الفلسطينيين العائدين إلى شمال القطاع.
مواقف الحزب الديمقراطي والمساعدات العسكرية
أشار المستشار السابق إلى أن ربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بشروط تتعلق بسياساتها لم يعد موقفاً هامشياً داخل الحزب الديمقراطي، بل أصبح اتجاهاً منتشراً. وأكد أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل تتزايد، مع تنامي النقاش الأمريكي حول استخدام المساعدات العسكرية والدبلوماسية للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
المواجهة مع إيران والتوترات الإقليمية
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، حذر جوردون من أن المواجهة بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة شديدة التقلب والخطورة. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تراهن على الضغوط الاقتصادية، بينما ترى طهران أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة قد تحد من قدرة واشنطن على التصعيد. وحذر من أن استمرار الجمود أو استئناف العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات غير متوقعة في المنطقة.
انتقادات لآداء الإدارات الأمريكية
لم يخلُ حديث جوردون من انتقاد إدارة بايدن، حيث اعتبر أن واشنطن كان بإمكانها ممارسة ضغوط أكبر لتغيير طريقة إدارة العمليات العسكرية وتسريع الاتفاق. كما انتقد تعامل إدارة ترامب مع التطورات في غزة، معتبراً أن اتفاق يناير 2025 أتاح فرصة لإعادة الإعمار والتهدئة، لكنها لم تُستغل بالشكل المطلوب قبل استئناف العمليات العسكرية في مارس 2025.



