يسعى المشرع الديمقراطي الأمريكي روبرت غارسيا للحصول على معلومات مفصلة حول الاستثمارات المالية الخاصة بـ جاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن روابط بين شركته الاستثمارية وشركات مرتبطة بالحملات العسكرية الإسرائيلية.
تحقيقات حول تضارب المصالح
وجه غارسيا، العضو في لجنة الرقابة بمجلس النواب، خطاباً إلى شركة "أفينيتي بارتنرز" المملوكة لكوشنر، مطالباً بتوضيحات حول تعاملاتها التجارية في الشرق الأوسط. وأشار غارسيا إلى وجود تضارب محتمل بين الدور الدبلوماسي الذي لعبه كوشنر كمفاوض للسلام وبين المكاسب المالية الضخمة التي حققتها شركته، معرباً عن قلقه من إمكانية تحقيق أرباح على حساب أمن واستقرار المنطقة.
ارتباطات بشركات الأسلحة
أظهرت البيانات أن شركة "أفينيتي بارتنرز" تمتلك حصة كبيرة في شركة "فينيكس فاينانشالز" الإسرائيلية، والتي بدورها تستثمر في شركات توفر معدات عسكرية للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك شركة "إلبيت سيستمز" المتخصصة في تصنيع الأسلحة. وتتنوع هذه الاستثمارات لتشمل شركات تعمل في مجال الطائرات المسيرة والسفن الحربية وآليات الهدم، وقد شهدت قيمة أسهم هذه الشركات ارتفاعاً خلال العام الماضي بالتزامن مع العمليات العسكرية في غزة.
ردود الأفعال والدفاع القانوني
من جانبه، وصف محامي كوشنر التحقيقات بأنها محاولة لصرف الانتباه، مشيراً إلى أن موكله لا يتدخل في القرارات الاستثمارية اليومية لشركة "فينيكس". كما شن المحامي هجوماً على النائب غارسيا، مدعياً أن الأخير يمتلك حصصاً في نفس الشركات عبر خطط تقاعده الوظيفية. وفي المقابل، أكد المتحدث باسم غارسيا أن عضو الكونغرس لا يملك سيطرة على صناديق التقاعد العامة، معتبراً أن كوشنر يجني أرباحاً طائلة دون الخضوع للمساءلة اللازمة أثناء قيامه بمهام رسمية.
وكان كوشنر قد رد عبر منصة "إكس" واصفاً التقارير بأنها مضللة، ومؤكداً التزامه بالعمل على إنهاء الحروب وتحقيق السلام، بينما استمرت المخاوف السياسية بشأن مدى تأثير النفوذ المالي على السياسة الخارجية الأمريكية.



