إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني تدفع واشنطن للانسحاب من قواعد بالخليج وبريطانيا

تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني تدفع واشنطن للانسحاب من قواعد بالخليج وبريطانيا
عالم · 23:05:19 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه الولايات المتحدة تحديات استراتيجية وأمنية متزايدة عقب قرارات بسحب قواتها وتقليص عملياتها في عدة قواعد عسكرية بمنطقة الشرق الأوسط وبريطانيا، وذلك في ظل تداعيات الصراع المستمر بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران. سح…

تواجه الولايات المتحدة تحديات استراتيجية وأمنية متزايدة عقب قرارات بسحب قواتها وتقليص عملياتها في عدة قواعد عسكرية بمنطقة الشرق الأوسط وبريطانيا، وذلك في ظل تداعيات الصراع المستمر بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران.

سحب القاذفات الأمريكية من بريطانيا

اتخذ البنتاغون قراراً بنقل 12 قاذفة من طراز بي-1 (B-1) من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. جاء هذا الإجراء بعد ورود معلومات استخباراتية حول خطط مدعومة من إيران لشن هجمات باستخدام طائرات مسيرة تستهدف الأفراد والطائرات الأمريكية بالقرب من القاعدة، وهو ما وصفه مسؤولون بأنه تهديد محدد وذو مصداقية.

ورغم أن وزير الخارجية ماركو روبيو وصف هذا التحرك بأنه جزء من إجراءات روتينية لتوزيع الموارد، إلا أن محللين حذروا من أن النقل السريع قد يكشف عن هشاشة في منشآت كانت تُعتبر آمنة سابقاً، مشيرين إلى أن الاعتماد على قواعد بعيدة يتطلب وقتاً إضافياً للطيران ودعماً لوجستياً مكثفاً.

تأثير الهجمات الإيرانية على القواعد الخليجية

امتدت آثار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة لتشمل عدة دول خليجية، مما ألحق أضراراً بالمنشآت وأجبر الأفراد الأمريكيين على الانتقال لمواقع بديلة. وفي الكويت، دمرت ضربة إيرانية مركزاً للعمليات التكتيكية بالجيش في ميناء الشعيبة، مما أسفر عن مقتل ستة عسكريين أمريكيين، كما تضررت قاعدة علي السالم ومعسكر بيورينغ.

وفي قطر، تعرضت قاعدة العديد الجوية لقصف أدى لتضرر نظام رادار للإنذار المبكر، بينما طالت الهجمات مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين عبر طائرة مسيرة، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية التي شهدت إتلاف أنظمة اتصالات وطائرات تزود بالوقود. كما تعرضت منشأة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية داخل مجمع دبلوماسي في السعودية للقصف.

تحديات لوجستية واستراتيجية متصاعدة

كشف الصراع عن صعوبات واشنطن في الحفاظ على وجود عسكري تقليدي مستقر في منطقة الخليج. ومع تجنب دخول حاملات الطائرات للخليج الفارسي، تزايدت الأعباء اللوجستية التي تتطلب عمليات إمداد طويلة من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وتدرس وزارة الدفاع الأمريكية حالياً نقل بنيتها التحتية إلى مواقع أكثر بعداً عن التهديدات، مع مناقشة إمكانية استخدام منشآت في الأردن وإسرائيل، وهو ما يتطلب تمويلاً ضخماً وموافقات من الكونغرس.

تزايد التكاليف المالية والضغوط السياسية

تثير التكاليف المتصاعدة لإصلاح المنشآت المتضررة جدلاً واسعاً في واشنطن، حيث حذر مشرعون من أن نفقات الحرب قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات شهرياً. وفي حين تدافع إدارة ترامب عن استراتيجيتها مؤكدة نجاح الحصار الاقتصادي في إضعاف طهران، يرى مراقبون أن استمرار قدرة إيران على شن هجمات غير متكافئة باستخدام الطائرات المسيرة يمثل تحدياً جديداً للجاهزية والروح المعنوية للقوات الأمريكية.

شارك الخبر: