شهدت أسعار الذهب تحركات قوية منذ بداية العام الجاري، حيث سجل المعدن النفيس مستويات مرتفعة عالميا ومحليا قبل أن يتراجع بشكل ملحوظ تحت ضغوط الحرب الأمريكية الإيرانية.
تراجع حاد في الأسعار العالمية والمحلية
سجل سعر الذهب عالميا في نهاية يناير أعلى مستوى له خلال العام عند نحو 5600 دولار للأونصة، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلي في اليوم نفسه إلى نحو 7180 جنيها. ومع بداية شهر مارس، واصلت الأسعار ارتفاعها في السوق المحلي ليسجل عيار 21 نحو 7600 جنيه للجرام، في حين بلغ السعر العالمي حينها نحو 5278 دولارا للأونصة.
وخلال الأسبوع الأول من أكتوبر، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6125 جنيها، بينما بلغ السعر العالمي نحو 4120 دولارا للأونصة. وبالمقارنة مع أعلى مستوى محلي، سجل عيار 21 تراجعا بنحو 1475 جنيها من مستوى 7600 جنيه، بنسبة انخفاض بلغت 19.4%. أما على المستوى العالمي، فقد تراجع السعر بنحو 1480 دولارا للأونصة مقارنة بمستوى نهاية يناير، بنسبة انخفاض وصلت إلى 26.4%.
تأثير التضخم وسياسات الفائدة على الذهب
يمثل ارتفاع أسعار البترول وما يترتب عليه من زيادة معدلات التضخم عالميا أحد أبرز أسباب الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية. كما أن استمرار التضخم المرتفع يبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قائمة، وهو ما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدا، وقد يدفع أسعاره إلى التراجع دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه السابق، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، بعد أن أبقى عليها في اجتماعاته الخمسة السابقة عند نطاق 3.50% و3.75%.
وتسبب تغير البيانات الاقتصادية ومعدلات التضخم أسبوعيا في تذبذب توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة الأمريكية، مما ينعكس على حركة الذهب، حيث تزداد الضغوط الهبوطية مع ارتفاع توقعات المتعاملين بشأن رفع الفائدة.


