شهدت الأسهم الأوروبية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تأثرت الأسواق بانخفاض أسهم القطاع المصرفي إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، بالتزامن مع موجة بيع السندات وصعود أسعار النفط، مما أثار مخاوف بشأن تأثير التضخم على النمو الاقتصادي.
انخفاض مؤشرات الأسهم والقطاع المصرفي
سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى مستوى 624.24 نقطة. كما شهد مؤشر قطاع البنوك الأوروبية هبوطًا بنحو 2%، نتيجة انخفاض أسهم كبرى البنوك في المنطقة مثل دويتشه بنك الألماني، وبانكو سانتاندير الإسباني، وسوسيتيه جنرال الفرنسي، ويوني كريديت الإيطالي، وذلك للجلسة الثانية على التوالي، وسط ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو.
ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم
قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 3% نتيجة المخاوف المستمرة بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثير إعصار يهدد العمليات البحرية في الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى خفض الإنتاج. ويساهم هذا الارتفاع في زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
ترقب لسياسات البنوك المركزية
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو أوروبا لمتابعة محضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي للبحث عن مؤشرات تتعلق بالسياسة النقدية المستقبلية. ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه حالة من عدم اليقين بشأن مسار التضخم، خاصة بعد ظهور انقسام بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة.
أداء متباين في الأسهم الفردية
على عكس الاتجاه العام للهبوط، حقق سهم شركة التكنولوجيا الحيوية الدنماركية بافاريان نورديك ارتفاعًا بنسبة 2.9%، وذلك بعد قيام الشركة برفع توقعاتها لإيرادات عام 2026 وهامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، مما جعل أداءها مخالفًا لضغوط الأسواق الأوروبية الأخرى.


