شهد المتحف المصري بالتحرير انطلاق مؤتمر صحفي للإعلان عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم، وذلك في إطار تعاون مشترك مع الجانب الإيطالي لتعزيز صون الآثار المصرية وإبراز عراقتها.
تعاون مصري إيطالي لترميم التراث
تجسد هذا التعاون في ترميم قطعة أثرية فريدة تعود للقرن الثاني الميلادي، وهي عبارة عن لوحة تصور توأمين أو أخوين عُثر عليها تالفة بفعل الزمن. وقد تكاتفت جهود مرممي وزارة السياحة والآثار المصرية مع خبراء من متاحف روما وكابيتول على مدار ثلاثة أسابيع لإنجاز هذا العمل المشترك الذي يعكس الشراكة العلمية بين البلدين.
معرض أثري مرتقب في إيطاليا
أعلن وزير السياحة والآثار عن تنظيم معرض أثري في مدينة روما خلال الفترة من نوفمبر 2026 وحتى مايو 2027. ومن المقرر أن يضم المعرض 26 بورتريه و16 قطعة أثرية، بهدف إتاحة التراث المصري للجمهور العالمي وإبراز مختلف الحقب التاريخية الغنية التي مرت بها مصر، بعيداً عن الاقتصار على العصور الفرعونية فقط.
تفاصيل بورتريه الأخوين وبورتريه ديموس
يعد بورتريه الأخوين من القطع النادرة، حيث يظهر فيه شخصان بملامح متشابهة، ويحمل الأخ الأصغر تصويراً لتمثال رجل يرتدي التاج المصري، بينما تظهر على كتف الأخ الأكبر صورة للمعبود هيرميس. كما تضمن العرض بورتريه السيدة ديموس، الذي كُتب اسمها بحروف ذهبية، ويتميز بتقنية الإنكوستيك التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع، ويظهر فيها تصفيف شعر يعود للعصر الفلافي.
أقنعة المومياوات وتأثير الموضة الرومانية
تناول العرض أيضاً أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص، والتي كانت عنصراً جنائزياً شائعاً في العصر الروماني. ورغم أن هذه الأقنعة تعبر عن ممارسات الدفن المصرية، إلا أن تفاصيل تصفيف الشعر والملابس والحلي فيها تأثرت بشكل واضح بالموضة الرومانية السائدة في ذلك الوقت.

