شهدت العلاقات المصرية الماليزية دفعة قوية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا، حيث أعرب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عن تطلعه لفتح آفاق جديدة من التعاون بما يخدم رفاهية شعبي البلدين، مؤكدًا أن مصر دولة صديقة ومحورية في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
شراكة اقتصادية وتوسيع نطاق الاستثمارات
أكد الجانبان وجود إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق التجارة والاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الربط الجوي بين البلدين. وشملت مجالات التعاون المستهدفة قطاعات حيوية مثل أشباه الموصلات، الصناعات الكهربائية والإلكترونية، الزراعة، والصناعات الدوائية، بالإضافة إلى قطاع السيارات، حيث تم تسليط الضوء على إمكانات الصناعة الماليزية في دخول السوق المصري والامتداد نحو أفريقيا.
مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون
تضمنت الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، منها تمكين المرأة، التعليم العالي، السياحة، والترويج وتسهيل الاستثمارات. كما تم استعراض فرص تعزيز الاستثمارات للشركات الماليزية في مصر، لا سيما شركتي بتروناس وبروتون، لدعم خطط التوسع والعمليات في السوق المصري.
التعاون الثقافي والدور العلمي للأزهر
أشاد رئيس الوزراء الماليزي بالدور التاريخي والعلمي لمصر، مشيرًا إلى مساهمة الأزهر الشريف في إثراء التقاليد العلمية في ماليزيا من خلال التعليم والمنح الدراسية. كما ثمن التعاون الوثيق في مجال إعداد العلماء ونشر نهج الوسطية والاعتدال، مثمنًا زيارات العلماء الأزهريين الذين ساهموا في تعزيز هذه القيم.
القضايا الإقليمية وجهود السلام
تناول اللقاء الجانبي التطورات الجيوسياسية في المنطقة، حيث أكد الرئيس السيسي مواصلة جهود مصر الحثيثة لوقف التصعيد في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أعرب الجانب الماليزي عن تقديره لدور مصر في توجيه المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.



