أكد الباحث السياسي بشير عبد الفتاح أن مصر تمتلك مجموعة متنوعة من وسائل التحرك والضغط والتأثير في إدارة علاقاتها الخارجية، ولا تعتمد على أداة واحدة فقط، مما يمنحها قدرة عالية على التعامل مع التحديات المختلفة وفق طبيعة كل ملف سياسي.
استخدام القوة والوسائل الدبلوماسية
وأوضح عبد الفتاح أن القاهرة قادرة على استخدام القوة عند الحاجة، لكنها تمتلك في الوقت ذاته القدرة على اللجوء إلى وسائل أخرى لممارسة الضغط وتحقيق أهداف سياستها الخارجية. وأشار إلى أن هذا التنوع في أدوات التحرك يساعد مصر في إدارة علاقاتها مع القوى الكبرى ودول الجوار، مؤكدًا أن التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية يتطلب مزيجًا من الأدوات وليس الاعتماد على الوسائل العسكرية وحدها.
توازن السياسة الخارجية والثوابت الوطنية
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ تحقيق التوازن في العلاقات المختلفة، مع مراعاة المصالح المصرية والتطورات المتغيرة على المستويين الإقليمي والدولي. وشدد على أن امتلاك أدوات متعددة يمنح القاهرة مساحة أوسع للمناورة والتعامل مع الأزمات، سواء من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية أو وسائل الضغط والتأثير الأخرى بما يتناسب مع كل موقف.
وأضاف أن إدارة العلاقات الدولية وفق رؤية تقوم على التوازن والحسابات الدقيقة تسمح بالتعامل مع المتغيرات العالمية دون التخلي عن الثوابت التي تستند إليها السياسة الخارجية المصرية.



