تشهد أروقة البيت الأبيض حالة من التوتر بشأن إمكانية بث عملية إعدام الضابط السابق في الجيش الأمريكي، نضال حسن، عبر بث مباشر عبر الإنترنت. ويدرس الرئيس دونالد ترامب ومستشاروه حاليًا خيار إلغاء فكرة البث العلني، خاصة بعد ظهور معلومات تشير إلى أن الرئيس لم يكن على دراية في البداية بأن حسن مصاب بالشلل.
مخاوف من الدعاية المعادية للولايات المتحدة
تتمحور المناقشات الحالية حول تداعيات بث عملية إعدام حسن، منفذ هجوم قاعدة فورت هود في تكساس، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تأجيج الدعاية المعادية لأمريكا، لا سيما من قبل الجماعات المتطرفة، أو تحويل الإعدام إلى مشهد يسيء إلى سمعة الولايات المتحدة الدولية.
وأعرب مسؤولون عن مخاوفهم من الصورة العامة التي قد ينقلها بث عملية إعدام رجل مصاب بالشلل ومقعد على كرسي متحرك. وكان حسن قد أصيب بالشلل من الخصر إلى الأسفل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة أثناء الهجوم الذي نفذه عام 2009.
مقترحات بديلة لتنفيذ البث
بينما تعهد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث الأسبوع الماضي بجعل الإعدام علنيًا وبثه مباشرة، وأكد البنتاجون أن البث ما زال قائمًا، طرح المخططون عدة أفكار بديلة لتقليل المخاطر. وتتضمن هذه المقترحات بث الفترة التي تسبق الإعدام فقط ثم قطع البث قبل لحظة التنفيذ، أو وضع الكاميرات خارج منطقة الإعدام لتصوير لحظة إحضار حسن دون بث لحظة الإعدام نفسها.
من جانبه، أكد ترامب أن عملية الإعدام ستتم في كلتا الحالتين، مشيرًا إلى أن الأمر لا يزال قيد الدراسة. وفي سياق متصل، صرح نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون بأنهما لن يشاهدا عملية الإعدام.
خلفية هجوم قاعدة فورت هود
يعود تاريخ الواقعة إلى 5 نوفمبر 2009، عندما أطلق نضال حسن، الذي كان يعمل طبيبًا نفسيًا في الجيش آنذاك، النار على مجموعات من الجنود في مبنى بقاعدة فورت هود، مما أسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة 32 آخرين. وقد صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2013، وهو يقبع حاليًا في سجن فورت ليفنوورث بولاية كانساس، حيث وصف هجومه بأنه عمل جهادي رداً على الحروب في العراق وأفغانستان.
يُذكر أن الجيش الأمريكي لم ينفذ أي إعدام رميًا بالرصاص منذ عام 1945، ولا يزال العمل جارياً لتطوير الإجراءات التنفيذية، بما في ذلك تحديد عدد الرماة ونوع الكرسي المستخدم لتثبيت المحكوم عليه.


