أعلن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، عن إطلاق مبادرتين عالميتين تهدف الأولى منهما إلى تحفيز الاستثمار، بينما تركز الثانية على خلق فرص العمل، وذلك خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
مبادرة مسرع الاستثمار
تتضمن المبادرة الأولى، التي تحمل اسم "مسرع الاستثمار"، ثلاثة عناصر رئيسية تشمل إجراء إصلاحات تتعلق بسيادة القانون والبنية التحتية المالية، والعمل مع الحكومات لإعداد قائمة بمشاريع قابلة للاستثمار، بالإضافة إلى هيكلة تلك المشاريع وضمان تنفيذها.
مرفق الوظائف من أجل الازدهار
أما المبادرة الثانية فتأتي تحت اسم "مرفق الوظائف من أجل الازدهار"، وتستهدف معالجة الفجوة الكبيرة في سوق العمل؛ حيث تشير التقديرات إلى أن 1.2 مليار شاب وشابة سيلتحقون بسوق العمل خلال السنوات الـ 15 المقبلة، في حين لن تتوفر وظائف إلا لـ 400 مليون منهم فقط. وأوضح دي كرو أن هناك حاجة لتوفير 800 مليون وظيفة، وهو ما يتطلب سياسات متطورة بالتعاون مع الدول لتحليل القطاعات الواعدة وتوفير التمويل اللازم.
تحديات الدول النامية وأزمة الفقر
وأشار دي كرو إلى أن خلق فرص العمل هو السبيل المستدام الوحيد لمحاربة الفقر، منبهًا إلى الضغوط التي تواجهها الدول النامية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وظاهرة النينيو، والتكلفة الباهظة للاقتراض. كما لفت إلى أن هذه الدول تنفق 9.5% من إجمالي إيراداتها الحكومية على فوائد الدين فقط.
وحذر مدير البرنامج من ارتفاع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد على مستوى العالم لأول مرة منذ بدء رصده، مؤكدًا أن الأرقام الحالية تمثل جرس إنذار دولي بضرورة التحرك لمواجهة تفاقم الأزمات واستنزاف الاحتياطيات المالية في الاقتصادات النامية.


