أثار البيان الذي أصدره زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك، بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، موجة عارمة من الغضب والانتقادات من مختلف الأطراف، سواء من المؤيدين لإسرائيل أو المدافعين عن القضية الفلسطينية.
محتوى بيان ممداني
وصف ممداني يوم السابع من أكتوبر بأنه يوم مؤلم للغاية للكثير من سكان نيويورك، حيث اتهم حركة حماس بارتكاب جرائم حرب أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 إسرائيلي واختطاف 251 آخرين. وفي المقابل، انتقد ممداني في ذات البيان العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، واصفاً إياها بالإبادة الجماعية المدمرة والمستمرة.
وشدد ممداني في ختام تصريحه على ضرورة رفض عالم يسوده الاحتلال والفصل العنصري، معبراً عن رفضه للإفلات من العقاب على جرائم الحرب، ومنتقداً استمرار الحكومة الفيدرالية في التواطؤ عبر شحن الأسلحة.
انتقادات من الديمقراطيين
واجه ممداني هجوماً حاداً من عدد من السياسيين الديمقراطيين؛ حيث اتهمته نائبة الكونجرس ديبى ويسرمان شولتز بتدنيس ذكرى الضحايا اليهود. من جانبه، رأى نائب نيوجيرسي جوش جوتهايمر أن العمدة يلقي باللوم على الضحايا، بينما وصف ستيفن فولوب، عمدة مدينة جيرسي، البيان بأنه غير لائق ومستفز.
كما انتقد النائب الديمقراطي ريتشي توريس الموقف العام لمنتقدي إسرائيل، مشيراً إلى ضرورة تقديم التعازي للضحايا الذين تعرضوا للقتل والإصابة والاختطاف خلال الهجمات.
احتجاجات ومسيرات في نيويورك
على صعيد آخر، نظم أكثر من 100 محتج من المدافعين عن فلسطين مسيرة ضد ممداني، وصفوه خلالها بالخائن واتهموه بالمشاركة في الإبادة. وانطلقت المسيرة من مبنى البلدية باتجاه ساحة يونيون سكوير، حيث أقيمت وقفة لإحياء ذكرى الأحداث.
وشهدت الوقفة، التي تم تنظيمها كأمسية حداد تشمل الضحايا الإسرائيليين والفلسطينيين، هتافات حادة ضد العمدة ممداني، تضمنت اتهامات له بملوث الدماء، وسط توترات متزايدة تزامنت مع الذكرى السنوية الثالثة للهجمات.



