اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة آسيوية موسعة شملت العواصم سول وكوالالمبور وجاكرتا، تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كقاعدة استراتيجية وحلقة وصل اقتصادية وجيوسياسية تربط بين شرق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط.
محطة كوريا الجنوبية: شراكة استراتيجية واتفاقيات موسعة
شهدت الزيارة الثانية للرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية قمة رسمية مع الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، أسفرت عن توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والصناعة وسلاسل الإمداد. وتضمنت المباحثات إطلاق مفاوضات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، مع التركيز على الصناعات الميكانيكية المتقدمة ومشروعات الطاقة ومنطقة قناة السويس الاقتصادية، وسط وصف كوري لمصر بأنها مركز لوجستي دولي يربط القارات الثلاث.
ماليزيا: تعزيز التعاون الصناعي والتبادل التجاري
وفي العاصمة الماليزية كوالالمبور، عقد الرئيس السيسي لقاءً ملكيًا مع جلالة الملك السلطان إبراهيم، تلاه مباحثات مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم. وشهدت الزيارة تبادل مذكرات تفاهم لتعزيز العلاقات التي وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، كما تم الإعلان عن مشروع لشركة البروتون الماليزية لتجميع السيارات على الأراضي المصرية بهدف تحويلها إلى مركز إقليمي للشركة في شمال إفريقيا، علماً بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 718 مليون دولار في العام الماضي.
إندونيسيا: طموحات تجارية ومباحثات ثنائية
واختتمت الجولة في جاكرتا بلقاء الرئيس الإندونيسي بروبو سوبيانتو، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم تغطي التعاون التجاري والزراعي والصناعي والسياحي، تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وحددت الرؤية المصرية استهداف رفع حجم التبادل التجاري مع إندونيسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع استكشاف مشروعات مشتركة في صناعة الملابس الجاهزة والتجارة الزراعية.
رسائل سياسية حول القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر
تضمنت الجولة رسائل دبلوماسية هامة، حيث جدد الرئيس السيسي دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحل الدولتين على خطوط 4 يونيو 1967، مع رفض تهجير الشعب الفلسطيني أو التصعيد في الضفة الغربية والقدس. كما أكد على أهمية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه من خلال الدول المشاطئة له حصرياً، مشدداً على رفض أي ترتيبات تمس سيادة الدول في المنطقة، بالإضافة إلى التأكيد على قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية لمصر.


