أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن مواجهة حملات التضليل والشائعات لم تعد تقتصر على المؤسسات الرسمية، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية تشمل الجميع، مشددًا على أن المواطن يمثل شريكًا أساسيًا في حماية استقرار الدولة وتماسك المجتمع.
مواجهة استغلال الأزمات في التضليل
أوضح الجندي أن بعض الجهات الخارجية تستهدف الدولة المصرية عبر استغلال الضغوط الاقتصادية والتحديات المعيشية لترويج رسائل سلبية تهدف لتضخيم الأزمات وإثارة القلق. وأشار إلى أن هذه الحملات تعمل على اجتزاء الحقائق وتداول معلومات غير دقيقة لتصوير الأوضاع بشكل يخالف الواقع، سعياً للتأثير على إدراك المواطنين وتوجيه مواقفهم بمحتوى يفتقر للمصداقية.
المواطن خط الدفاع الأول
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن نجاح حملات التضليل يعتمد على سرعة انتشار المحتوى وتفاعل الجمهور معه دون التحقق من المصدر، داعيًا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والرجوع إلى المصادر الرسمية والجهات الإعلامية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو المقاطع المجتزأة.
ترسيخ ثقافة التفكير النقدي والوعي الرقمي
وأشار الجندي إلى ضرورة الانتقال من مجرد التحذير من الشائعات إلى ترسيخ ثقافة التفكير النقدي، لتمكين الأفراد من فحص المعلومات والتفرقة بين الوقائع والآراء والمحتوى المصطنع. كما لفت إلى أن الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية والذكاء الاصطناعي يتطلب رفع مستوى الوعي الرقمي للتعرف على آليات التلاعب بالمحتوى، خاصة في القضايا التي تمس الأمن المجتمعي والأوضاع الاقتصادية والسياسية.
دور المؤسسات في تشكيل الوعي
واختتم الجندي بالتأكيد على الدور المحوري للمؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني في تشكيل الوعي العام، من خلال نشر المعلومات الموثوقة وتعزيز مهارات التحقق، مع التركيز على فئة الشباب باعتبارهم الأكثر تفاعلاً مع المحتوى الرقمي.


