أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالحصول على تمويل من البنوك بهدف استكمال مشاريع خدمية، تستهدف بناء وحدات سكنية وتأجيرها لمحدودي الدخل مقابل إيجار رمزي، وذلك في إطار السعي لتقديمها كصدقة جارية.
مشروع بناء وحدات سكنية كصدقة جارية
جاءت هذه الفتوى رداً على استفسار حول إمكانية استثمار مساحة تبلغ خمسة أفدنة من المباني عبر بناء وحدات سكنية، في حال عدم توفر السيولة المالية الكافية للتنفيذ. وقد اقترح صاحب العقار الحصول على تمويل بنكي لسداد تكاليف البناء بنظام التقسيط، على أن يتم تأجير الوحدات لاحقاً لأهالي القرية من الفئات محدودة الدخل بإيجار رمزي، لتكون بمثابة صدقة جارية له.
مشروعية الاستثمار وتحقيق التكافل
أكدت دار الإفتاء أن استثمار هذه المساحات في بناء وحدات سكنية وتأجيرها لمحدودي الدخل هو أمر جائز ومُرغّب فيه شرعاً، مشيرة إلى وجود حقوق مالية متنوعة تتجاوز الزكاة، ومنها الصدقة المطلقة والصدقة الجارية. وأوضحت أن هذا النوع من المشاريع يساهم بفعالية في تحقيق التكافل المجتمعي وتنمية المجتمع.
التمويل البنكي ودوره في التنمية
وبينت الفتوى أن اللجوء إلى التمويل البنكي لإنجاز هذا المشروع لا يؤثر على جوازه شرعاً، ولا يدخل في نطاق الربا المحرم في هذا السياق. واعتبرت أن مثل هذه العقود والتمويلات تمثل عوناً أساسياً في إنجاز المشروعات الإنتاجية والصناعية والخدمية، مما يدعم نهضة الاقتصاد ويساهم في تنمية المجتمعات.



