كشفت تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، التي وقعت في 26 مارس 2026. وأظهرت المعلومات أن العملية جاءت نتيجة مخاوف إسرائيلية من الدور المستقبلي الذي كان من المتوقع أن يلعبه تنكسيري داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك احتمالية توليه قيادة الحرس الثوري.
مخاوف من خصم استراتيجي
وصف مسؤولون إسرائيليون علي رضا تنكسيري بأنه كان يتمتع بقدرة عالية على الابتكار والمرونة في اتخاذ القرار، مما يجعله خصماً أكثر خطورة من أحمد وحيدي الذي تولى قيادة الحرس لاحقاً. وتفيد التقديرات بأنه كان أكثر تأثيراً في صياغة الاستراتيجية الأمنية والعسكرية للحرس الثوري، مقارنة بوحيدي الذي وُصف بأنه أقل قدرة على رسم التوجه العام.
تنسيق أمريكي إسرائيلي للعملية
شهدت العملية تنسيقاً مباشراً بين واشنطن وتل أبيب، حيث أجرى قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر اتصالاً سرياً مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في 19 مارس. وطلب كوبر خلال الاتصال استهداف تنكسيري باعتباره تهديداً خطيراً لمضيق هرمز وللمواجهة البحرية مع إيران، وهو ما وافق عليه زامير قبل تنفيذ العملية في 26 مارس، حيث لعب سلاح البحرية الإسرائيلي دوراً محورياً في توفير المعلومات الاستخباراتية.
تحرك استباقي ضد التهديدات البحرية
أشارت التحليلات إلى أن الطلب الأمريكي كان بمثابة تحرك استباقي لمنع نشوء تهديد استراتيجي محتمل، وليس رداً على عملية تلغيم بحري فعلية. ورغم وجود تفاوت في الثقة بالمعلومات المتعلقة بالنقاشات الإيرانية حول تلغيم المياه، إلا أن الهدف كان منع تحول تنكسيري إلى قوة استراتيجية في مواجهة التهديدات البحرية.
مسيرة علي رضا تنكسيري
تولى علي رضا تنكسيري قيادة بحرية الحرس الثوري في عام 2018، بعد أن شغل منصب نائبها منذ عام 2010، وقبل ذلك قاد المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس. واشتهر بتطبيق استراتيجية الزوارق السريعة في مضيق هرمز، كما فُرضت عليه عقوبات أمريكية وأوروبية قبل مقتله في الضربة الإسرائيلية التي استهدفته في بندر عباس.


