إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

ذكرى تنصيب طومان باي سلطانا على مصر

ذكرى تنصيب طومان باي سلطانا على مصر
ثقافة و أدب · 00:01:00 - الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

تحل اليوم ذكرى تنصيب طومان باي سلطانا على مصر، وهو الحدث الذي وقع في الحادي عشر من أكتوبر عام 1516. جاء تولي طومان باي الحكم خلفاً لعمه السلطان قانصوه الغوري، الذي قُتل في معركة مرج دابق خلال المواجهة مع القوات العثمانية…

تحل اليوم ذكرى تنصيب طومان باي سلطانا على مصر، وهو الحدث الذي وقع في الحادي عشر من أكتوبر عام 1516. جاء تولي طومان باي الحكم خلفاً لعمه السلطان قانصوه الغوري، الذي قُتل في معركة مرج دابق خلال المواجهة مع القوات العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول.

تولي الحكم في ظروف تاريخية صعبة

واجه طومان باي مسؤولية الحكم في وقت كانت فيه دولة المماليك تواجه خطراً وجودياً، خاصة بعد الهزيمة في الشمال التي مهدت الطريق للتقدم العثماني نحو مصر. وكان طومان باي يمتلك خبرة سابقة في إدارة شؤون الحكم، حيث تولى نيابة السلطان الغوري خلال غيابه، ونجح في إدارة البلاد بما حقق رضا قطاعات من المصريين.

وصف المؤرخ ابن إياس طومان باي في كتابه «بدائع الزهور في وقائع الدهور» بأنه كان شجاعاً وحسن السياسة، وقليل الأذى، وكثير الخير، مشيراً إلى أن القاهرة شهدت في عهد نيابته حالة من الأمن والاستقرار.

المقاومة وتحديات الدفاع عن القاهرة

بعد اعتلائه العرش، كُلف طومان باي بمهمة إعادة تنظيم قوات المماليك وحشد المؤيدين للاستعداد لمواجهة الجيش العثماني المتقدم نحو العاصمة. وتحولت القاهرة إلى ساحة للمقاومة، حيث حاول السلطان تنظيم الدفاع عن المدينة مستنداً إلى ما تبقى من قواته بمشاركة مصريين انضموا لصفوف المدافعين.

سجلت الروايات التاريخية شدة القتال والاضطرابات التي شهدتها القاهرة، بما في ذلك إحراق مسجد شيخون والمنازل المحيطة به، وهو المكان الذي ارتبط باجتماعات طومان باي وقادته.

المحاولة الأخيرة والنهاية عند باب زويلة

رغم محاولات المقاومة، اضطر طومان باي لمغادرة القاهرة، لكنه استمر في محاولة استعادة زمام المبادرة. وظهر في الجيزة مع مجموعة من الجنود في محاولة لمواجهة سليم الأول، إلا أن هذه المحاولة انتهت بهزيمته ووقوعه في قبضة خصومه.

انتهت حياة السلطان المملوكي عند باب زويلة بالقاهرة، حيث أُعدم شنقاً بأمر من السلطان سليم الأول. وتذكر الروايات أنه طلب قراءة سورة الفاتحة ثلاث مرات قبل تنفيذ الحكم، وأنه ظل جثمانه معلقاً لمدة ثلاثة أيام قبل أن يُنقل إلى مدرسة السلطان الغوري حيث دُفن.

شكلت نهاية طومان باي إغلاقاً لصفحة دولة المماليك في مصر، وبداية لمرحلة جديدة تحت الحكم العثماني، ليبقى اسمه مرتبطاً في الذاكرة التاريخية بالشجاعة والمقاومة رغم قصر فترة حكمه.

شارك الخبر: