تتجدد في الثامن من أكتوبر ذكرى رحيل الفنان طلعت زكريا، الذي يعد أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما والدراما المصرية. استطاع الراحل خلال مشواره الفني أن يحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل موهبته وخفة ظله وقدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات البسيطة والقريبة من وجدان الناس.
بدايات فنية من المسرح إلى النجومية
ولد طلعت زكريا في 29 مارس 1960 بمدينة الإسكندرية، وارتبط بعالم الفن منذ سنوات شبابه. التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليكون المسرح هو البوابة الحقيقية التي عبر من خلالها إلى الاحتراف، حيث لفت الأنظار بموهبته الكوميدية وحضوره اللافت في العديد من الأعمال المسرحية.
انتقل زكريا لاحقًا إلى السينما والتليفزيون، حيث تنوعت أدواره بين الكوميديا والشخصيات الاجتماعية، مما جعل اسمه مرتبطًا بالأعمال التي ترسم الابتسامة على وجوه المشاهدين.
محطات سينمائية بارزة
شهدت مسيرة طلعت زكريا العديد من المحطات الهامة، ويبرز فيلم «طباخ الريس» كواحد من أهم أعماله السينمائية، حيث قدم فيه شخصية «متولي» وشارك في بطولته إلى جانب خالد زكي، وداليا البحيري، وحسن حسني. كما قدم مجموعة من الأفلام التي رسخت حضوره الكوميدي مثل «حاحا وتفاحة»، و«سيد العاطفي»، و«قصة الحي الشعبي»، و«غبي منه فيه»، و«الفيل في المنديل».
تحديات صحية وإرادة فنية
تعرض طلعت زكريا في عام 2007 لأزمة صحية خطيرة أدت إلى دخوله في غيبوبة، وظل يصارع المرض لفترة من الزمن. ورغم صعوبة تلك المرحلة، إلا أنه استطاع العودة مجددًا إلى العمل الفني ومواصلة تقديم أعماله، مؤكدًا على شغفه المستمر بالفن.
إرث فني باقٍ
رحل طلعت زكريا عن عالمنا في 8 أكتوبر 2019 عن عمر ناهز 59 عامًا، تاركًا خلفه رصيدًا غنيًا من الأعمال والشخصيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور. تميز أداؤه بالابتعاد عن التكلف، مما جعل المشاهد يشعر بالقرب من الشخصيات التي قدمها، لتبقى ضحكاته وأعماله شاهدة على موهبة فنية استثنائية.

-47676f2f-8610-40a0-9fa4-a567df694c9d.jpg)

