تدرس الحكومة السورية تقديم مساعدات عسكرية للمملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن. وتتنوع الخيارات المطروحة لهذا التعاون بين تقديم مساعدات دفاعية لحماية الأراضي السعودية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة، أو نشر قوات في وضع هجومي لدعم القوات اليمنية المدعومة من الرياض في قتال الحوثيين.
مقترحات التعاون العسكري بين دمشق والرياض
تضمنت النقاشات خيارات تشمل الدفاع الجوي والانتشار الهجومي، حيث أشار مسؤول أمريكي إلى أن السعودية طلبت من دمشق نشر قوات لقتال الحوثيين، وهو ما نفاه المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد زيدان. من جانبه، أكد دبلوماسي سوري أن بلاده تقف بقوة إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، مشدداً على أن تركيز الحكومة الأساسي ينصب على الأولويات الداخلية والتعافي من الحرب الأهلية، وأن أي تعاون عسكري سيتم عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية.
زيارة الرئيس السوري للرياض
شهدت الرياض زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع، حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمناقشة عدة ملفات، من بينها المساعدة العسكرية المحتملة. وقد ظهرت لقطات رسمية تظهر اصطحاب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان للرئيس السوري إلى طائرته خلال الزيارة.
تحديات ومخاطر الانخراط العسكري
يرى مراقبون أن أي انتشار عسكري سوري يحمل مخاطر كبيرة، خاصة مع رغبة الدولة السورية الناشئة في تجنب الانخراط في صراعات خارجية للتركيز على التعافي الداخلي بعد حرب استمرت 14 عاماً. وتبرز المخاوف من أن مواجهة بين الجيش السوري الجديد والحوثيين قد تحمل دلالات دينية وانقسامية، كما قد يُفسر هذا الانخراط كعمل عدائي من قبل إيران وحلفائها في المنطقة.
وفي سياق التحليلات، أشار إتش إيه هيليير، الزميل المشارك الأول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إلى أن إرسال سوريا لعدد محدود من الأفراد للدفاع أو تقديم دعم فني لتحييد الطائرات المسيرة سيكون له دلالة رمزية إيجابية، لكن إرسال قوات برية يعد أمراً مختلفاً قد تتجنبه دمشق نظراً لأولوياتها الداخلية.

