حذر صندوق النقد الدولي الحكومات والبنوك المركزية العالمية من مواجهة ثلاث ضغوط كبرى تتمثل في صدمة طاقة ممتدة، ودين عام بلغ مستويات قياسية، وطفرة استثمارية في الذكاء الاصطناعي تحمل فرصًا للنمو ومخاطر لاضطراب الأسواق. وأكدت كريستالينا جورجييفا المديرة العامة للصندوق أن الاقتصاد العالمي أصبح مشدودًا بين صدمة عرض سلبية مصدرها الطاقة وصدمة طلب إيجابية يقودها الذكاء الاصطناعي.
أزمة الطاقة وتكلفة التمويل
أوضحت جورجييفا أن أسعار النفط تدور حول 100 دولار للبرميل، بينما تضيف اختناقات طاقة التكرير نحو 100 دولار أخرى للبرميل في هوامش التكرير لبعض المنتجات الرئيسية وفي مقدمتها الديزل. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يتحول تدريجيًا إلى صدمة في تكلفة التمويل العالمي مع وصول عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان إلى أعلى مستوياتها.
مستويات الدين العالمي
أفاد صندوق النقد بأن الدين العام العالمي بلغ أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية ومن المتوقع أن يتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل عام 2030. وشددت جورجييفا على أن عصر الاعتماد على النمو وحده لخفض أعباء الدين قد انتهى، في ظل عجوزات مالية أعلى من مستويات ما قبل الجائحة في معظم الدول.
تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي
يعتبر الذكاء الاصطناعي الاستثناء القادر على رفع سقف النمو، حيث قد يصل حجم الاستثمار العالمي فيه إلى أو يتجاوز حجم الاستثمارات التاريخية. وبحسب تقديرات الصندوق، يمكن للذكاء الاصطناعي إضافة نحو 0.5 نقطة مئوية إلى النمو العالمي سنويًا إذا أُدير بصورة صحيحة، مع التحذير من أن خيبة الأرباح قد تحول أي تراجع في السوق إلى صدمة واسعة النطاق.


