حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من مخاطر إجراء تخفيضات كبيرة في الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن ذلك قد يهدد الأولويات الأساسية المتفق عليها بين الدول الأعضاء.
انقسام حول ميزانية الاتحاد المقبلة
جاءت تصريحات فون دير لاين خلال نقاش مع أعضاء البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث أعربت عن إدراكها للوضع المالي الصعب الذي تمر به الدول الأعضاء، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على التوجهات المقترحة في إطار الميزانية متعددة السنوات.
وكانت المفوضية قد اقترحت العام الماضي ميزانية إجمالية قدرها ألفا مليار يورو للفترة ما بين 2028 و2034، وهو ما يمثل زيادة تقارب 60 بالمئة عن الميزانية الحالية، بهدف تمويل مجالات التنافسية والابتكار والدفاع.
مواقف الدول الأوروبية من التمويل
تشهد الساحة الأوروبية انقسامًا حول حجم الإنفاق، حيث تطالب ألمانيا مع خمس دول أخرى تشمل النمسا والدنمارك وفنلندا وهولندا والسويد باقتطاع مئات المليارات من الميزانية المقترحة. وفي المقابل، يطالب تكتل "أصدقاء التماسك" المكون من 17 دولة من جنوب وشرق أوروبا بميزانية أكثر سخاءً لدعم المزارعين وبرامج التماسك الاجتماعي والإقليمي.
مقترحات لزيادة الموارد الذاتية
ولضمان تمويل الأولويات الجديدة، اقترحت المفوضية الأوروبية زيادة الموارد الذاتية للاتحاد من خلال اللجوء إلى ضرائب جديدة، مثل الضرائب البيئية أو الضرائب المفروضة على التبغ.
ومن المنتظر أن تتصدر مناقشات الميزانية ومقترحات استحداث مصادر إيرادات جديدة جدول أعمال قمة قادة دول الاتحاد المقرر عقدها في 15 و16 تشرين الأول في بروكسل.



