دعا الجنرال الأمريكي المتقاعد ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى تبني استراتيجية أكثر تشددًا تجاه النظام الإيراني. واعتبر كلارك أن إنهاء الحرب الدائرة لا يمكن أن يتحقق عبر اتفاقات مؤقتة مع طهران، بل يتطلب إحداث تغيير جذري ينهي حكم الولي الفقيه.
الضغط العسكري والاقتصادي
أوضح كلارك أن أي تسوية سياسية تسمح للنظام الإيراني بالاحتفاظ بالسلطة ستؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتأجيل الأزمة. ودعا في المقابل إلى استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، وفرض حصار بحري، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية التي تستهدف القدرات العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للنظام.
استهداف المنشآت المحصنة
أشار القائد السابق للناتو إلى ضرورة استهداف المنشآت العسكرية المحصنة تحت الأرض، وفي مقدمتها مجمع كوه كلنك القريب من نطنز. وطرح كلارك عدة خيارات للتعامل مع هذه المجمعات، تشمل تطوير أسلحة قادرة على اختراق التحصينات العميقة، أو تنفيذ عمليات بواسطة القوات الخاصة لتدمير المنشأة من الداخل في حال اقتضت الضرورة.
دعم القوى الداخلية
لا تقتصر رؤية كلارك على الجوانب العسكرية والضغوط الخارجية، بل يرى ضرورة تزامن أي استراتيجية لتغيير النظام مع دعم القوى المناوئة له من الداخل. ودعا إلى تقديم الدعم والتجهيزات وفتح قنوات اتصال وتنسيق مع المجموعات التي تنشط داخل إيران وتواجه النظام، معتبرًا أن هذا الجانب لم ينل الاهتمام الكافي حتى الآن.
نحو تغيير شامل للمعادلة السياسية
شدد الجنرال الأمريكي على أن الهدف يجب أن يتجاوز مجرد وقف القتال إلى إنهاء قدرة النظام على مواصلة سياساته الحالية، مؤكدًا أن اتفاق سلام يبقي النظام في السلطة لن يكون حلًا دائمًا. ويضع هذا الطرح مسألة تغيير النظام في قلب الاستراتيجية المطلوبة، بدلاً من الاكتفاء بإجبار طهران على تقديم تنازلات أو توقيع اتفاقات تنهي جولات القتال الحالية فقط.


