عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مباحثات موسعة مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في العاصمة جاكرتا، حيث تركزت المباحثات على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الثنائية والإقليمية.
مراسم الاستقبال وتوقيع مذكرات التفاهم
شهدت زيارة الرئيس السيسي استقبالاً رسمياً في قصر الرئاسة الإندونيسي ميرديكا، تضمن مراسم عسكرية وتقاط صورة تذكارية وتوقيع سجل الزيارات. وفي ختام المباحثات، تم التوقيع على أربع مذكرات تفاهم تشمل التعاون في الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل بشأن الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
أكد الجانبان على ضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا ليصل إلى خمسة مليارات دولار بحلول عام 2030. كما بحث الرئيسان فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك، مع حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية لزيادة استثماراتها في السوق المصرية باعتبارها مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير وبوابة للأسواق العربية والأفريقية.
القضايا الإقليمية والدولية
تناول اللقاء التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما بحث الطرفان الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مع التأكيد على أهمية الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية الأزمات.
الأمن المائي والتعاون الثقافي
شدد الرئيس السيسي على الأهمية الوجودية لنهر النيل بالنسبة لمصر وتمسكها بحقوقها المائية ورفض أي إجراءات أحادية تضر بها، من جانبه أعرب الرئيس الإندونيسي عن دعمه لجهود مصر في حماية حقوقها المائية. كما بحث الجانبان تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، خاصة استمرار استقبال مصر لآلاف الطلاب الإندونيسيين للدراسة في الأزهر الشريف والجامعات المصرية.
