أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، أن الولايات المتحدة ستدرس خلال الأيام المقبلة إمكانية شن هجمات على إيران. ويعيد هذا التصريح احتمالات التصعيد العسكري إلى الواجهة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي وأمن الملاحة في منطقة الخليج.
دراسة الخيارات العسكرية المتاحة
جاء تصريح ترامب رداً على تساؤلات حول تنفيذ ضربات أمريكية جديدة ضد أهداف إيرانية، وذلك بعد تقارير تحدثت عن استعدادات عسكرية أمريكية لعمليات محتملة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين. ولم يحدد الرئيس الأمريكي موعداً لتنفيذ أي عملية عسكرية، كما لم يعلن عن قرار نهائي، مما يشير إلى أن التصريحات تهدف إلى دراسة الخيارات المتاحة وليس إعلاناً عن بدء العمليات.
تطورات الموقف وتوقيت التصريحات
تأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب، يوم الخميس 8 أكتوبر، أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر في 3 نوفمبر 2026، مشيراً حينها إلى وجود محادثات مثمرة مع طهران. ويطرح التباين في نبرة التصريحات خلال يومين تساؤلات حول مدى إعادة تقييم الإدارة الأمريكية لموقفها، رغم أن الحديث عن دراسة الهجمات لا يعني بالضرورة تنفيذها.
الاستعدادات العسكرية والمسار الدبلوماسي
تزامنت التصريحات مع تقارير تشير إلى توجيهات لوزارة الدفاع الأمريكية باستكمال الاستعدادات لعمليات عسكرية محتملة قد تستهدف منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالطاقة والبرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل، تستمر الاتصالات الدبلوماسية لمحاولة التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي والعقوبات والملاحة البحرية، حيث تتمسك واشنطن بمطالبها بينما تؤكد طهران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
مخاوف من التأثير على أسواق الطاقة
يثير احتمال تجدد الهجمات مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في الخليج، خاصة في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لصادرات النفط والغاز. وتراقب أسواق الطاقة العالمية هذه التطورات نظراً لارتباطها المباشر بحركة ناقلات النفط وأسعار الطاقة، حيث قد تؤدي أي مواجهة عسكرية إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن وتغيير مسارات النقل البحري.



