إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

المرأة و الاسرة

مخاطر الحب المفرط في التربية وأثره على شخصية الأبناء

مخاطر الحب المفرط في التربية وأثره على شخصية الأبناء
المرأة و الاسرة · 17:02:20 - السبت، ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تؤكد الرؤى النفسية والتربوية أن الإفراط في الرعاية وتوفير كافة سبل الراحة للأبناء دون بذل جهد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يسلب الطفل تجربة المحاولة والتعب، مما يفقده لذة الإنجاز ويخلق شخصية هشة تفتقر إلى الصلابة النفسية…

تؤكد الرؤى النفسية والتربوية أن الإفراط في الرعاية وتوفير كافة سبل الراحة للأبناء دون بذل جهد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يسلب الطفل تجربة المحاولة والتعب، مما يفقده لذة الإنجاز ويخلق شخصية هشة تفتقر إلى الصلابة النفسية اللازمة لمواجهة تحديات الحياة.

أدوات الاعتماد على الذات بدلاً من الامتيازات الجاهزة

إن الإحسان الحقيقي للأبناء لا يكمن في تقديم الامتيازات الجاهزة، بل في تمليكهم الأدوات التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم وصنع قيمتهم الشخصية. وتعتمد هذه الثقافة على الربط الواعي بين الجهد والنتيجة، بحيث يدرك الطفل أن الموارد والامتيازات تُكتسب بالالتزام والمسؤولية، وليست حقوقاً تُمنح بمجرد الطلب.

دور التدريب التدريجي والقدوة في بناء المسؤولية

تبدأ عملية بناء الشخصية المسؤولة من خلال التدريب التدريجي على الأدوار داخل الأسرة، بدءاً من الاهتمام بالمتطلبات الشخصية وصولاً إلى المشاركة في القرارات الأسرية البسيطة. وتلعب القدوة دوراً محورياً في هذا السياق؛ فقدرة الوالدين على الاعتراف بالخطأ وتحمل عواقبه أمام الأبناء تغرس في نفوسهم أن الخطأ هو محطة للتعلم وليس نهاية الطريق، كما أن تجنب إلقاء اللوم على الظروف يعزز الاتزان النفسي لدى الطفل.

تغيير لغة الحوار والتعامل مع العواقب

يتطلب بناء إنسان قادر على الصمود تغيير لغة الحوار اليومي من البحث عن المذنب إلى البحث عن الحلول، وذلك عبر طرح أسئلة تركز على كيفية إصلاح الأمور بدلاً من تحديد المسؤول عن الخطأ. كما تبرز أهمية ترك الأطفال يتحملون العواقب الطبيعية لأفعالهم، مثل فقدان المتعلقات نتيجة الإهمال، لتعلم قيمة الحفاظ على الممتلكات، مما يساهم في إعداد جيل واعٍ وشجاع قادر على خوض غمار الحياة بأمانة.

شارك الخبر: