أكد الدكتور سعيد سلام، مدير مركز فيجن للدراسات، أن المشهد الحالي يتسم بغياب الثقة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وبين روسيا والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الممارسات الروسية خلال السنوات الماضية، وتحديدًا قبل بدء الغزو الشامل لأوكرانيا، ساهمت بشكل أساسي في تآكل هذه الثقة.
ادعاءات روسية مكررة
أوضح الدكتور سلام أن روسيا قدمت تصريحات قبل بدء الغزو أكدت فيها عدم وجود نية لشن حرب، مع طرح روايات حول وجود نظام نازي في أوكرانيا وانتهاكات بحق المواطنين من أصول روسية، وهي ادعاءات لم تثبت صحتها. وأشار إلى أن هذه الروايات لا تزال تتكرر بوضوح عبر التصريحات والتطمينات التي يوجهها الكرملين من خلال الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف ومسؤولين آخرين، وبالصيغة نفسها التي استُخدمت قبل بدء الغزو.
ترويج لروايات في دول البلطيق
وأشار إلى أن وسائل الإعلام الروسية تعمل على ترويج روايات تتحدث عن وجود أنظمة نازية في دول البلطيق، معتبرًا أن هذا يمثل تكرارًا للرواية التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا.
ممارسات الحرب الهجينة
ولفت مدير مركز فيجن للدراسات إلى ضرورة تقييم المشهد من خلال مراعاة الممارسات الروسية ضمن ما وصفه بالحرب الهجينة ضد أوروبا، والتي تشمل انتهاكات للمجال الجوي باستخدام الطائرات المسيرة أو الصواريخ، ومحاولات التخريب التي أدت لوقوع انفجارات في مصانع تمد أوكرانيا بالمستلزمات، بالإضافة إلى الهجمات السيبرانية والحملات الأخرى.


