إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

مفارقة الإنفاق الدفاعي الأمريكي ونقص الذخيرة الحيوية

مفارقة الإنفاق الدفاعي الأمريكي ونقص الذخيرة الحيوية
عالم · 11:25:33 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه الولايات المتحدة تحدياً عسكرياً متزايداً يتمثل في نقص الذخائر والأسلحة الحيوية، رغم وصول مستويات الإنفاق الدفاعي إلى أرقام قياسية. ويكشف هذا التناقض عن وجود نقاط ضعف في القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، وتحديات …

تواجه الولايات المتحدة تحدياً عسكرياً متزايداً يتمثل في نقص الذخائر والأسلحة الحيوية، رغم وصول مستويات الإنفاق الدفاعي إلى أرقام قياسية. ويكشف هذا التناقض عن وجود نقاط ضعف في القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، وتحديات في أولويات المشتريات والقدرة على خوض صراعات طويلة الأمد، خاصة في ظل تخصيص الموارد لمواجهة تهديدات أمنية عالمية متعددة.

تحديات الصناعة الدفاعية في الحروب الطويلة

يرى العقيد المتقاعد مارك كانسيان، المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الصراعات الطويلة تظهر دائماً عدم كفاية الصناعة الدفاعية المصممة لأوقات السلم لتلبية متطلبات زمن الحرب. ومع تغير طبيعة الحروب الحديثة لتشمل الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، تظل الذخائر التقليدية عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه.

استنزاف المخزونات الاستراتيجية

رغم أن الإنفاق الدفاعي الأمريكي يتجاوز ما تنفقه الدول السبع التالية لها مجتمعة، إلا أن الجيش واجه مخاوف حقيقية بشأن نقص الأسلحة خلال المواجهات مع إيران. وقد أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة استهلكت معظم مخزونها من الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى خلال خمسة أشهر من المواجهات، كما استنزفت أكثر من ثلثي مخزونها من صواريخ باتريوت الاعتراضية في الشرق الأوسط، مما أثر على القدرات الدفاعية في مناطق أخرى مثل أوكرانيا.

تأثير التحولات الاقتصادية على الإنتاج

تعود جذور المشكلة إلى قرارات اتخذت بعد الحرب الباردة، حيث انخفضت ميزانيات الدفاع بين عامي 1988 و1997، مما أدى إلى اندماج الشركات الدفاعية الكبرى وانكماش القاعدة التصنيعية. كما أن هيكلية الإنفاق الحالي تمنح الأولوية للمنصات الباهظة مثل السفن والطائرات على حساب احتياطيات الذخيرة، حيث يتم استخدام ميزانيات الذخيرة أحياناً لتغطية العجز المالي في جوانب أخرى.

معضلة التكلفة والقدرة على الاستدامة

أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى عودة الطلب الهائل على المدفعية والصواريخ الاعتراضية، وهو ما لم تستطع القاعدة الصناعية الاستجابة له فوراً. وتواجه شركات الدفاع تحدياً في التوسع الإنتاجي بسبب المخاطر المالية المرتبطة بتلاشي الطلب بعد انتهاء الحروب. بالإضافة إلى ذلك، تبرز مشكلة اقتصادية تتمثل في استخدام صواريخ اعتراضية بمليارات الدولارات لتدمير أهداف منخفضة التكلفة مثل الطائرات المسيرة.

البحث عن حلول واستراتيجيات جديدة

يسعى البنتاغون لتسريع عمليات الشراء وتقليص البيروقراطية، بينما يبرز توجه نحو تطوير أسلحة "قابلة للاستنزاف" منخفضة التكلفة. ومع ذلك، تظل المنافسة على الميزانيات قائمة بين ملف الذخيرة وبين مشاريع ضخمة أخرى مثل أنظمة الدفاع الصاروخي وتحديث الترسانة النووية، مما يضع صانع القرار الأمريكي أمام ضرورة اختيار الأولويات الاستراتيجية بدقة.

شارك الخبر: