دفعت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران بعض المواطنين إلى عبور الحدود نحو أرمينيا بحثًا عن فرص عمل في مجالات البناء وقيادة سيارات الأجرة وخدمات التوصيل. وحولت هذه التطورات الدولة التي لطالما كانت وجهة سياحية مفضلة للإيرانيين إلى مصدر دخل لأسر تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية داخل البلاد.
واقع العمالة الإيرانية في يريفان
يشهد محيط ساحة الجمهورية في وسط العاصمة الأرمينية يريفان تواجداً لإيرانيين يتحدثون عن العمل والأجور وأصحاب العمل والإيجارات بدلاً من المطاعم والمعالم السياحية. وفي مناطق قريبة من شارع تيغران ميتس وحي فردوسي، تظهر أوراق معلقة على الجدران تحمل كلمة توظيف بالفارسية، بينما تختلف أسباب توجه الإيرانيين إلى أرمينيا بين السياحة ولقاء الأقارب والمخاوف الأمنية والضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية وانخفاض قيمة الريال.
تحديات العمل والمعيشة
يعمل كثير من الوافدين الإيرانيين في وظائف لا تتطلب إتقان اللغة أو مؤهلات متقدمة مثل تركيب حديد التسليح والأعمال الكهربائية وقيادة سيارات الأجرة عبر تطبيقات نقل الركاب وخدمات التوصيل. ويواجه هؤلاء تحديات تشمل غياب العقود الرسمية وصعوبات السكن ومحدودية الخدمات المصرفية، ورغم ذلك يرى العمال أن ما يتم توفيره وتحويله إلى إيران يساهم في مواجهة أعباء المعيشة.



