أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية أثبتت قدرة عالية على الصمود والاستمرارية رغم التحديات القاسية التي فرضتها الأزمة الراهنة، مشدداً على أهمية تعزيز قدرة هذه المؤسسات لمواجهة التداعيات الناتجة عن الحرب.
عودة النازحين والضغوط على الخدمات
أشار الأمين العام إلى عودة نحو خمسة ملايين من النازحين واللاجئين منذ العام الماضي إلى مناطقهم ومنازلهم في العاصمة الخرطوم والمناطق المجاورة لها. وأوضح أن هذه العودة تضع مسؤوليات متزايدة على عاتق الدولة لتوفير الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل المرافق الضرورية، مؤكداً على ضرورة تهيئة الظروف لضمان عودة آمنة ومستدامة لاستعادة الحياة الطبيعية.
رفض الكيانات الموازية للدولة
شدد فهمي على أن أي تسوية مستدامة للأزمة السودانية يجب أن تقوم على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والتمسك بالهوية الوطنية وأسس الدولة ومؤسساتها كإطار جامع لجميع المكونات. كما أعرب عن رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة أو إنشاء كيانات موازية لها.
مسارات الحل السياسي ووقف القتال
أوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً متوازياً في عدة مسارات تشمل وقف القتال، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، وإطلاق العمل السياسي، والتعامل مع حالات الاستقطاب التي خلفتها الحرب. وجدد التزام جامعة الدول العربية بالتنسيق مع الدولة السودانية والشركاء الإقليميين والدوليين لوقف الحرب وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي سوداني جامع يحقق الأمن والاستقرار.


