شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة فكرية بعنوان «جغرافية جديدة في عصر الذكاء الاصطناعي». ناقشت الندوة التحولات العالمية الناتجة عن التطور التكنولوجي المتسارع وتأثير الذكاء الاصطناعي على طبيعة الإنسان والمجتمعات ومفاهيم القوة والثروة.
تحديات الجغرافيا في ظل التكنولوجيا الحديثة
استعرضت الندوة التساؤلات الجديدة التي يفرضها التطور التكنولوجي على علم الجغرافيا، خاصة مع ظهور مفهوم «الإنسان المعزز بالتكنولوجيا». وأوضح المشاركون أن هذا المفهوم قد يؤدي إلى تفاوتات بين البشر بناءً على قدراتهم البيولوجية الطبيعية مقابل أولئك الذين يستعينون بتقنيات لتعزيز وظائفهم الجسدية أو العصبية.
كما أشارت المناقشات إلى ضرورة إعادة النظر في المفاهيم الجغرافية المتعلقة بتوزيع السكان، لتشمل دراسة توزيع القدرات الإنسانية والتكنولوجية والجهات المتحكمة في إنتاج وإدارة هذه التقنيات المتقدمة والبيانات والشرائح الذكية.
الارتباط بين العالم الرقمي والموارد المادية
تناولت الندوة العلاقة الوثيقة بين العالم الافتراضي والبنية المادية، حيث تعتمد العملات الرقمية والتعدين الرقمي على أجهزة حاسب وخوادم ومراكز بيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه المستخدمة في التبريد. وأكد المشاركون أن العالم الرقمي ليس منفصلاً عن الواقع المادي، مما يجعل استهلاك الموارد جانباً حيوياً في دراسة تأثير التكنولوجيا على الجغرافيا.
مستقبل العمل ووظائف الذكاء الاصطناعي
سلطت الندوة الضوء على تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي من مجرد تقديم المعلومات إلى ظهور «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، وهو نظام قادر على تنفيذ مهام مستقلة مثل إعداد الأبحاث، تنظيم المهام، وإجراء الحجوزات. وأثار هذا التطور تساؤلات حول مستقبل سوق العمل، والمهارات المطلوبة، وطبيعة العلاقة المتغيرة بين الإنسان والآلة في المجالات الإنتاجية والاقتصادية.



