أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع حاد في أعداد النازحين داخل اليمن، حيث تجاوز عدد الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم 201 ألف شخص منذ تصاعد وتيرة القتال خلال الأسابيع الماضية. ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، مما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
تسارع وتيرة النزوح والاحتياجات الإنسانية
أظهرت البيانات أن عدد النازحين بلغ 201 ألف و217 شخصاً، ما يعادل 33 ألفاً و776 أسرة. وقد شهدت الأرقام قفزة كبيرة من نحو 76 ألف نازح في منتصف سبتمبر الماضي إلى أكثر من 200 ألف خلال أسابيع قليلة. وتواجه الأسر النازحة احتياجات عاجلة، حيث يمثل المأوى الاحتياج الأكثر إلحاحاً لـ 35% من النازحين، يليه الغذاء بنسبة 33%، ثم المساعدات النقدية بنسبة 22%، وخدمات الحماية بنسبة 10%.
توزيع النازحين على المحافظات اليمنية
تصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر استقبالاً للنازحين بواقع 114 ألفاً و708 أشخاص، وهو ما يمثل نحو 57% من إجمالي الحالات المسجلة. تلتها محافظة لحج بـ 42 ألفاً و264 نازحاً، ثم عدن بنحو 20 ألفاً و814 شخصاً، بينما استقبلت أبين 9 آلاف و30 شخصاً، والحديدة نحو 8 آلاف و244 شخصاً.
تحذيرات من تدهور الأوضاع ونقص التمويل
حذرت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، من تدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن محدودية التمويل تعرقل القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. حيث لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على نحو 20% من التمويل المطلوب، في وقت تتراجع فيه مخزونات الإغاثة.
النزوح عبر البحر نحو جيبوتي
لم يقتصر النزوح على الداخل فقط، إذ أفادت المنظمة بأن أكثر من 3700 شخص غادروا اليمن بحراً باتجاه جيبوتي هرباً من المواجهات، حيث وصلوا على متن قوارب مكتظة في ظروف صعبة، بينهم نساء وأطفال، مما يضيف أعباءً إنسانية جديدة تتطلب حماية وتوفير الخدمات الأساسية للفارين.


