تأمل بابا الفاتيكان، في كلمته التي ألقاها بساحة القديس بطرس قبل صلاة التبشير الملائكي، في إنجيل عرس ابن الملك، مؤكداً أن طبيعة الخير تميل دائماً إلى الانتشار ومشاركة الفرح مع الآخرين.
دعوة لمشاركة الفرح المسيحي
وأوضح البابا أن الملك، رغم رفض المدعوين وإساءة بعضهم إلى رسله، لم يلغِ العرس بل وسّع الدعوة لتشمل عدداً أكبر من الناس، ليصبح الفرح متاحاً للجميع. وأشار إلى أن الملك يرمز إلى الآب السماوي، والعريس إلى يسوع المسيح، والعروس إلى الكنيسة، لافتاً إلى أن المؤمنين مدعوون لمشاركة المسيح حياته والشهادة له في العالم.
وأكد أن الكنائس والبيوت وأماكن العمل والحياة اليومية يمكن أن تتحول إلى فضاءات يلتقي فيها الإنسان بالله ويختبر محبته، مشدداً على أن ثوب المعمودية الأبيض يتزين بأعمال الخير التي تقرب المؤمنين من الله ومن بعضهم البعض. كما وصف الفرح المسيحي بأنه فرح عميق وواقعي يظهر في تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والابتسامات إلى أعمال المحبة.
الإشادة بخدمة الفقراء والنداء لأوكرانيا
وفي سياق متصل، أشار البابا إلى تطويب الأخت ماريا إينياسيا إيزاكي في مدينة مانتوفا، مشيداً بخدمتها الشجاعة للفقراء والمحتاجين من مؤسسة رهبانية أورسولينات قلب يسوع الأقدس، وداعياً للاقتداء بها في الشهادة للمحبة الإنجيلية.
ووجه البابا نداءً إلى أطراف الحرب في أوكرانيا، مطالباً بالسماح بالنقل الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، ومحذراً من أن الخبز اليومي لملايين الأشخاص لا يجوز أن يظل رهينة الحرب، خاصة في البلدان الفقيرة التي تعتمد على استيراد الحبوب لتلبية احتياجات سكانها.
قرار الخضوع لعملية جراحية
وفي ختام كلمته، كشف البابا عن اكتشاف الأطباء عُقيدة محدودة في الرئة خلال فحوص طبية حديثة، موضحاً أنها في مرحلة مبكرة وفي موضع محدد، وأن التوصيات الطبية قضت باستئصالها. وأعلن قراره الخضوع للعملية الجراحية خلال الأيام المقبلة، معرباً عن شكره للجميع ومؤكداً أنه يضع نفسه بين أيدي صلواتهم.
