سادت حالة من الحزن في محافظة قنا عقب إعلان وفاة النائبة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب، نتيجة تعرضها لوعكة صحية. وقد ارتبط اسم الراحلة بجهود حثيثة في ملف المصالحات المجتمعية ومواجهة ظاهرة الثأر في صعيد مصر.
مسيرة حافلة بالعمل المجتمعي
عُرفت أماني أبو سحلي بلقب المرأة الحديدية، نظراً لدورها القوي في قيادة جلسات الصلح وحقن الدماء في حوادث الثأر بصعيد مصر. واستطاعت بفضل رصانة عقلها وحضورها القوي أن تنجح في وقف سلسلة من النزاعات العائلية، محولة تجربتها الشخصية إلى رسالة مجتمعية تهدف لترسيخ قيم التسامح.
مبادرة صعيد بلا ثأر
بدأت رحلة الراحلة في مواجهة الثأر بعد فقدان ابنها في جريمة ثأرية، حيث قررت هي وزوجها حمزة الاكتفاء بالإجراءات القانونية لضمان الحقوق بدلاً من الانجرار خلف العنف. وعقب مرور عام على وفاة ابنها، أسست مبادرة تحت اسم صعيد بلا ثأر، تهدف إلى مساعدة العائلات على وقف إراقة الدماء والتوجه نحو الحلول القانونية والقضائية.
استراتيجية حقن الدماء
اعتمدت أماني أبو سحلي في عملها على منهجية خاصة، حيث كانت تسعى للتواصل مع الرجال والسيدات بشكل متوازٍ. وكان تركيزها ينصب في البداية على تقديم الدعم والمساندة للنساء في العائلات المتنازعة، ثم البدء في طرح تجاربها الشخصية بهدوء لإقناعهن بوقف العنف، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية في قنا لضمان نجاح عمليات الصلح.


