أثارت وفاة باحثة روسية في مدينة إيركوتسك بمنطقة سيبيريا اهتمامًا دوليًا واسعًا، إثر إصابتها بالتهاب رئوي حاد، وسط تساؤلات حول احتمالية ارتباط الوفاة بالتعرض لبكتيريا داخل مختبر متخصص في دراسة أمراض الرئة.
ملابسات وفاة داريا شيبيلوفا
توفيت الباحثة داريا شيبيلوفا، التي كانت تعمل في معهد متخصص، فيما لم تؤكد السلطات الروسية حتى الآن السبب الدقيق للوفاة، مكتفية بالإشارة إلى إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المنشأ. وقد فرضت إجراءات عزل على أكثر من 60 موظفًا داخل المعهد، كما شملت إجراءات الحجر الصحي بعض المنشآت الطبية في إيركوتسك، بما في ذلك مستشفى للأطفال ومستشفى للولادة.
موقف الولايات المتحدة وتصريحات ترامب
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرض بأنه خطير، مشيرًا إلى أن البكتيريا أصبحت أقوى وأكثر ذكاءً، مما يجعل بعض العلاجات السابقة أقل تأثيرًا. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب ومستعدة لتقديم المساعدة لروسيا إذا لزم الأمر.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الوضع لا يستدعي الذعر ولكنه يتطلب المتابعة، مشيرًا إلى أن المعلومات تشير إلى أن المرض معروف ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية الشائعة في حال بدء العلاج مبكرًا.
تحركات منظمة الصحة العالمية والجهات الروسية
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتواصل مع السلطات الصحية الروسية للتحقق من ملابسات الواقعة ونتائج الفحوصات المخبرية، مؤكدة أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس لا يزال منخفضًا. وفي السياق ذاته، أكدت هيئة حماية المستهلك الروسية أن العينات التي أُخذت من المتوفاة لم تكشف عن كائنات دقيقة مرتبطة بعملها، مشددة على استقرار الوضع الوبائي في المنطقة.
وفيما حذر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من الانسياق وراء الشائعات والتكهنات، اتخذت دول في آسيا الوسطى إجراءات احترازية، حيث شددت كازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان إجراءاتها الصحية والوقائية على المعابر الحدودية للتعامل مع احتمالات انتقال الأمراض شديدة العدوى.


