إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

لماذا يقاوم النظام الإيراني العقوبات رغم الانهيار الاقتصادي؟

لماذا يقاوم النظام الإيراني العقوبات رغم الانهيار الاقتصادي؟
عالم وعرب · 09:13:23 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة نتيجة الحصار والعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة، حيث تشير البيانات إلى تآكل مواردها النفطية وانخفاض الإنتاج إلى النصف، مما أدى إلى تضخم مفرط وانهيار في الاقتصاد المحلي. ورغم هذه…

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة نتيجة الحصار والعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة، حيث تشير البيانات إلى تآكل مواردها النفطية وانخفاض الإنتاج إلى النصف، مما أدى إلى تضخم مفرط وانهيار في الاقتصاد المحلي. ورغم هذه التحديات، لا يبدو أن النظام الإيراني مستعد لتقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي أو الرضوخ للمطالب الدولية.

واقع الاقتصاد الإيراني وتداعيات العقوبات

تعاني البلاد من كارثة اقتصادية تاريخية، حيث انكمش الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 10% في الفترة ما بين مارس ويونيو. كما قفز معدل التضخم السنوي ليصل إلى 90% في الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى يشهده منذ الحرب العالمية الثانية. وتلجأ الحكومة إلى طباعة النقود لتمويل نفسها، مما يفاقم الأزمة، في وقت يعاني فيه المواطنون من انخفاض سريع في قيمة العملة، مما يدفعهم لإنفاق السيولة فور الحصول عليها لتأمين الاحتياجات الأساسية.

تراجع الصادرات النفطية ومخزونات الخام

سجلت الصادرات النفطية الإيرانية تراجعاً حاداً، حيث لم تشحن إيران أي كميات من موانئها في شهر سبتمبر. وتُشير بيانات شركة كبلر إلى انخفاض كميات النفط المتاحة للبيع خارج نطاق الحصار من 100 مليون برميل في يوليو إلى 45 مليون برميل فقط. ومع استمرار وتيرة البيع الحالية، قد تنفد المخزونات القابلة للبيع بحلول نهاية أكتوبر. أما على المستوى الداخلي، فقد بلغت المخزونات البرية 70 مليون برميل، في حين انخفض الإنتاج إلى نحو مليوني برميل يومياً، وهي كمية تكفي بالكاد لتلبية الطلب المحلي.

آليات الالتفاف على الحصار والتهرب من العقوبات

رغم تضييق الخناق، يمتلك النظام الإيراني خبرة طويلة في الالتفاف على العقوبات عبر شبكات متطورة. وتتضمن هذه الأساليب تمويه النفط المصدّر وإظهاره على أنه من دول أخرى، أو نقله برّاً عبر دول الجوار، أو استخدام العملات المشفرة والوكلاء لتنفيذ معاملات مالية سرية. كما تثار تساؤلات حول دفع رسوم سرية لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، في ظل التكلفة الباهظة التي يتحملها المشترون والناقلات لتأمين عمليات الشحن في ظل المخاطر الأمنية المرتفعة.

صمود النظام في وجه الضغوط السياسية

يرى مراقبون أن النظام الإيراني يتمتع بقدرة عالية على الصمود والتحمل رغم معاناة الشعب، مستفيداً من قدرته على إدارة البلاد بموارد محدودة. وتعتبر التكلفة السياسية والمالية الباهظة لاستمرار الحصار عبئاً على الخصوم، مما قد يجعل النظام في وضع أقوى مما يبدو عليه، خاصة مع احتمالية استراتيجية الصبر بانتظار تغير السياسات الدولية.

شارك الخبر: