كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، عالم من علماء وزارة الأوقاف، أن السير في طريق الغش والخداع يعد طريقًا زائفًا لا يؤدي إلى نجاح حقيقي، بل يعجل بفشل محتوم. حيث أوضح أن الأفراد الذين يصلون إلى مراكز علمية أو وظائف دون استحقاق، سرعان ما يواجهون صعوبات كبيرة، وذلك لافتقارهم إلى الأدوات والمعارف اللازمة لتأدية تلك الأدوار بفعالية.
الإخفاق نتيجة للغش
وأشار الجندي إلى أن اعتماد بعض الأشخاص على الغش قد يعطيهم انطباعًا بأنهم حققوا مكسبًا سريعًا، لكنه في واقع الأمر، يخسرون القدرة على الاستمرار في ذلك الموقع، حيث أن الشخص غير المؤهل يمكن أن يتعثر بسرعة في أي اختبار حقيقي يتعرض له.
آثار الفشل على المجتمع
تتجاوز المخاطر التي تترتب على الغش الفرد إلى المجتمع بأسره، لاسيما في حال وصول غير المؤهلين إلى مناصب حساسة مثل الهندسة أو الطب. فقد تؤدي الأخطاء الناتجة عن نقص الكفاءة إلى كوارث تهدد حياة الأفراد. وأكد الجندي أن هذه الأضرار هي نتيجة مباشرة لانتشار ثقافة الغش، التي تقضي على تكافؤ الفرص وتُفسد منظومة العدالة والنزاهة في المجتمع.
قيم العمل الجاد في الإسلام
وأوضح الجندي أن الإسلام يحث على إتقان العمل، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «اعملوا فكل ميسر لما خُلق له». وتبين هذه المقولة أهمية أن يسعى كل فرد لاستثمار قدراته وميوله بشكل جيد لتحقيق النجاح والفائدة للمجتمع. فالمجتمع يعتمد على تكامل الأدوار، ولا يمكن لأي مهنة أن تُعتبر أقل قيمة من غيرها.
أهمية غرس القيم النبيلة
وأضاف أن ترسيخ فكرة أن الغاية تبرر الوسيلة، خاصة من خلال الغش، يُعد بداية حقيقية للفساد. لذا شدد على ضرورة غرس قيم الصدق والأمانة منذ الطفولة، مستعينًا بقول الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾، مما يعتبر تحذيرًا واضحًا ضد كافة أشكال الغش والخداع.
النجاح من خلال الجد والاجتهاد
وختامًا، شدد الجندي على أن النجاح الحقيقي لا يُبنى إلا على الاجتهاد والإخلاص، وأن ما يبنى على أساس خاطئ لا يدوم طويلاً، بل يعود بالضرر على الفرد والمجتمع على حد سواء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.