كتبت: فاطمة يونس
أكد الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام، في خطبة الجمعة الثانية من شهر صفر، أن الثبات على دين الله يعد رأس مال المؤمن في هذه الحياة وسبيل نجاته بعد الممات. وقد أوضح أن الالتزام بتعاليم الإسلام لا يتحقق إلا من خلال التسليم الكامل والاستسلام لأوامر الله.
تحديات الثبات على الدين
أشار الشيخ بليلة إلى أن العصور تتعاقب، وقد تباعدت الأزمنة عن نور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد شهدت هذه الفترات توالي المحن وظهور الفتن وزيادة الشبهات والشهوات. وأكد أن الفتن تحتوي على خطورة كبيرة، وأن التحديات التي تواجه المؤمن هي أكثر من مجرد نقص في الأموال أو الأرزاق.
دعاء رسول الله في مواجهة المحن
استشهد الشيخ بليلة بحديث عن أنس رضي الله عنه، حيث قال: “لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم”، وهو ما يوضح أن الزمن مليء بالتحديات. وأكد أن أعظم المصائب ليس في نقص الأموال، بل في الفتنة في الدين وزعزعة اليقين. ولذلك، كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء لعدم جعل المصائب في الدين.
سبل الثبات على الإيمان
دعا الشيخ بليلة المسلمين الراغبين في الحفاظ على دينهم إلى الالتزام بما يحفظ إيمانهم، مستندين إلى دعاء الله سبحانه وتعالى. وأشار إلى أن الثبات يحتاج إلى خطوات عملية، ومنها تعاهد القرآن الكريم من خلال تلاوة آياته وتدبر معانيه، بالإضافة إلى العمل بما فيه.
أهمية التعلم من السابقين
ذكّر الشيخ بليلة بأهمية استذكار قصص الصالحين من الأنبياء والمرسلين الذين ثبتوا على دينهم رغم التحديات. فأولئك هم من يجب أن نقتدي بهم. كما نوه إلى ضرورة التمسك بكتاب الله والسنة النبوية، وضرورة الحفاظ على الجماعة والابتعاد عن الشقاق والفرقة.
البعد عن الفتن والشهوات
شدد الشيخ بليلة على أهمية تجنب مواطن الشبهات والشهوات، والابتعاد عن مجالس اللهو والمغريات التي قد تؤثر سلبًا على الدين. فالصبر على الدين في زمن الفتن يتطلب قوة وإرادة.
الالتزام بكتاب الله وسنة النبي
ختامًا، دعا الشيخ بليلة إلى الالتزام بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، مع الحرص على البعد عن أهل الزيغ والبدعة. وأكد على أهمية الصبر كوسيلة لضمان سلامة الدين، مشيرًا إلى أن الصابر في زمن الفتن كالقابض على الجمر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.