كتب: أحمد عبد السلام
في يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2023، أحيت أسرة القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، أحد أبرز أعلام التلاوة في مصر، الذكرى الخامسة عشرة لرحيله. وقد شهدت هذه المناسبة إقامة فعاليات في مسقط رأسه بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، بحضور لافت من محبيه وأقاربه، بجانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية وأئمة الأوقاف.
توافد المحبين إلى مسقط رأس الشيخ
شهدت الفعالية التي أقيمت بمنزل حفيده هشام أحمد صبح، حضور العشرات من محبي الشيخ، الذين جاءوا للمشاركة في إحياء ذكراه. تخلل الاحتفال قراءة القرآن الكريم، بالإضافة إلى الاستماع إلى تلاوات مختارة بصوت القارئ الراحل. كما تم تقديم فقرات من الإنشاد الديني والابتهالات. وتمكن الحضور من التقاط صور تذكارية في أجواء اتسمت بالروحانية، حيث تبادل الجميع الحديث حول سيرة الشيخ ومسيرته الحافلة في خدمة القرآن الكريم.
استحضار الذكريات وتقدير الإرث
قال المهندس رفعت أحمد صبح، حفيد الشيخ، إن إحياء الذكرى يمثل فرصة لاستحضار سيرة رجل أفنى عمره في خدمة القرآن، حيث أشار إلى أن إرثه يشمل قيمًا إنسانية وتربوية غرسها في أسرته ومحبيه. وأضاف “صبح” أن هذا الاجتماع السنوي في مسقط رأسه يعكس حالة من الارتباط الروحي بالشيخ، ويجدد الدعاء له، مع التأكيد على أن صوته ومسيرته ستظل حاضرة في وجدان الأجيال القادمة.
صفحات من الأخلاق والالتزام
أوضح حفيد الشيخ الآخر، محمد عوض اليماني، أن جده كان نموذجًا يحتذى في الأخلاق والالتزام. وأكد على أن الشيخ كان قدوة لهم، ذاكرًا أن جده كان حريصًا على تعليمهم أصول الدين وجبر الخواطر. وكان يوصي دائمًا بحفظ القرآن الكريم وتربية الأبناء على تعاليمه. وصوته، كما أشار، ما زال حاضرًا في وجدان محبيه رغم مرور السنوات.
البصمة الكبيرة للشيخ أبو العينين شعيشع
قال هشام صبح، حفيد الشيخ، إن أبو العينين شعيشع ترك بصمة لا تُنسى في مصر والعالم الإسلامي. وأشار إلى أن كل ذكرى لوفاته تجمع الأسرة وأحباءه لإقامة ختمة قرآن على روحه، بينما يستعيدون ذكرياته التي لا تُنسى. ورغم مرور السنوات، لا تزال تسجيلاته تُتلى في مختلف دول العالم الإسلامي، مما يدل على استمرار تأثيره.
سيرة ومسيرة القارئ الراحل
ولد الشيخ أبو العينين شعيشع في 12 أغسطس 1922، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة. برزت شهرته في التلاوة بعد مشاركته في محفل بمدينة المنصورة عام 1936. وعام 1939 انضم إلى الإذاعة المصرية، ليصبح واحدًا من أبرز القراء. تولى إمامة عدة مساجد كبرى، وكان نقيبًا لقراء مصر حتى وفاته.
وفاته وتكريم إرثه
توفي الشيخ أبو العينين شعيشع في 23 يونيو 2011 عن عمر ناهز 88 عامًا، وتم دفنه بالقاهرة. ورغم مرور 15 عامًا على رحيله، لا تزال تسجيلاته وتلاواته تحظى بمكانة خاصة لدى محبيه. يعتبر الشيخ أبو العينين أحد أعمدة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصوتًا خاشعًا سيظل مرتبطًا بوجدان الأجيال المتعاقبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.