كتبت: بسنت الفرماوي
يعتزم رئيس الوزراء البريطاني المرتقب، آندي بيرنهام، تحقيق إصلاحات شاملة تهدف إلى خفض فواتير الطاقة المنزلية بنحو 130 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا. تأتي هذه الخطوة من خلال إعادة هيكلة رسوم الغاز وتقليل تكلفة الكهرباء، في مسعى لتشجيع استخدام المضخات الحرارية كبديل أقل كلفة من غلايات الغاز التقليدية.
وبدأ هذا التوجه بعد تعهد بيرنهام، في خطابه الأول عقب توليه قيادة حزب العمال، بالعمل على خفض أسعار السلع والخدمات الأساسية. يُظهر هذا التعهد التزام حكومته بمعالجة أزمة تكاليف المعيشة كأحد أولوياتها الأساسية فور توليه رئاسة الوزراء.
الخطة المدروسة لإصلاح فواتير الطاقة
تستند خطة الإصلاحات إلى مقترح من مركز الأبحاث البريطاني “نيستا” الذي يُدرس حاليًا من قبل فريق بيرنهام. يقضي هذا المقترح بتعديل آلية احتساب الرسوم المفروضة على الغاز، بالإضافة إلى إزالة بعض الأعباء والرسوم المضافة إلى فواتير الطاقة، مما يُشير إلى كلفة سنوية تُقدّر بنحو 3.2 مليار جنيه إسترليني على الخزانة العامة.
ويعتبر معدّو المقترح أن تقليص تكلفة الكهرباء مقارنة بالغاز من شأنه تحفيز الأسر على التحول إلى استخدام المضخات الحرارية. الهدف هو خفض متوسط فاتورة الطاقة بنحو 130 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا لكل أسرة.
التأثير الإيجابي للإصلاحات
أعرب أندرو سيسونز، مدير مشروع “المستقبل المستدام” في “نيستا”، عن قلقه من أن السياسات السابقة أدت إلى تحميل فواتير الكهرباء تكاليف إضافية جعلت أنظمة التدفئة النظيفة تبدو باهظة التكلفة. وأشار إلى أن إصلاح الرسوم الثابتة للغاز، جنبًا إلى جنب مع خفض الرسوم المستهدفة، يمكن أن يوفر مبالغ ملحوظة لمعظم الأسر البريطانية دون أن يزيد من أعبائها الضريبية.
وتتوقع الإصلاحات أيضًا تعزيز استخدام المضخات الحرارية، مما سيعزز من الأجندة البيئية لبيرنهام. يأتي ذلك في ظل شكوك داخل حزب العمال حول التزامه بالسياسات الخضراء، خاصة مع تقارير تفيد بإمكانية استبعاد وزير الطاقة إد ميليباند من منصبه لصالح وزيرة الداخلية شبانة محمود.
معالجة ديون الطاقة
تتضمن توصيات “نيستا” أيضًا خطة لمعالجة ديون الكهرباء المتراكمة على المستهلكين بتكاليف تُقدّر بنحو 2.7 مليار جنيه إسترليني تُدفع لمرة واحدة. ستساهم هذه الخطة في تخفيف الأعباء المالية عن نحو مليوني أسرة، فضلاً عن تقليص نحو 29 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا يدفعها جميع المشتركين حاليًا لتغطية تكاليف الفواتير غير المسددة.
من المتوقع أن تضم هذه الإصلاحات أول موازنة يقدمها وزير الخزانة الجديد خلال الخريف، مع توقعات بأن يتطلب تمويلها إجراءات ضريبية لزيادة الإيرادات. يقترح التقرير أيضًا إعادة هيكلة رسم الغاز الثابت، الذي يعتبره البعض عبئًا غير عادل على الأسر منخفضة الدخل، حيث يُدفع بغض النظر عن حجم الاستهلاك.
التوقعات المستقبلية
بموجب المقترح، سيتم دمج الرسم الثابت في سعر استهلاك الغاز، ما يعني أن الأسر الأعلى استهلاكًا ستتحمل حصة أكبر من تكاليف الشبكة، بينما تستفيد الأسر ذات الدخول المنخفضة من تخفيض في الفواتير. يُتوقع أن تحقق حوالي 84% من هذه الأسر وفرًا سنويًا بمعدل 22 جنيهًا إسترلينيًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.