كتبت: فاطمة يونس
تسعى العديد من الشخصيات لتقديم أنفسها كأشخاص جذابين ومثيرين للاهتمام في الحوارات الاجتماعية. لكن، قد لا يدرك البعض أن تصرفاتهم اليومية في التواصل قد تؤثر سلبًا على انطباعات الآخرين. هذا ما كشفت عنه عالمة النفس دكتورة ساندي مان، حيث تناولت مجموعة من الصفات التي يمكن أن تجعل بعض الأشخاص يظهرون بمظهر مملّ بالنسبة للآخرين.
الهواجس الاجتماعية
تشير دكتورة مان إلى أن الخوف من الظهور كشخص ممل أو غير مثير يعد من بين المخاوف الاجتماعية الأكثر شيوعًا. يواجه الكثيرون تحديًا في تكوين علاقات ناجحة، ويعمدون إلى إبراز جانبهم الجذاب في المحادثات. ومع ذلك، فقد تؤدي بعض العادات إلى نتائج غير محبوبة.
نتائج دراسة مهمة
استندت دكتورة مان إلى دراسة أجراها باحثون في جامعة ويك فورست خلال ثمانينيات القرن الماضي. وقد وجدت الدراسة أن الأشخاص يعتبرون مملين عندما يصبح الحوار يتطلب من المستمع مجهودًا كبيرًا للحفاظ على انتباهه.
صفات الشخص الممل
هناك عدة سمات قد تجعل الشخص يبدو أقل جاذبية في الحوار، من أبرزها:
– **التركيز المفرط على الذات**: بعض الأشخاص يبالغون في الحديث عن تجاربهم الخاصة حتى عند مناقشة موضوعات أخرى، مما يجعل الحوار أحادي الاتجاه.
– **التحدث في موضوعات لا تهم الآخرين**: يظل البعض يتحدث عن اهتمامات خاصة به دون مراعاة احتياجات المستمعين، مما يؤدي إلى فقدان التفاعل.
– **غياب التعبير العاطفي**: استخدام نبرة صوت واحدة وقلة عواطف قد يؤثر سلباً في تفاعل المستمعين.
– **الجدية الزائدة**: تعتبر روح الدعابة عنصرًا هامًا في التواصل، والأشخاص الجديون بصورة مفرطة غالبًا ما يكونون أقل جاذبية اجتماعيًا.
– **أسلوب الحديث غير المنظم**: الانتقال السريع بين المواضيع دون خطة واضحة يُشعر المستمعين بالملل ويجعل المتابعة صعبة.
كيفية تقييم نفسك
تقترح دكتورة ساندي إجراء اختبار يتضمن 12 عبارة، يتعين على الفرد تقييم كل منها من 1 إلى 5. من خلال جمع النقاط، يمكن معرفة كيفية رؤية الآخرين لك في الحوار.
– **من 12 إلى 24 نقطة**: أنت شخص جذاب للغاية، لديك اهتمامات متنوعة وتستمع جيدًا.
– **من 25 إلى 36 نقطة**: قد تعاني أحيانًا من الظهور كممل، لكن لديك فرصة للارتقاء بمهاراتك الحوارية.
– **من 37 إلى 48 نقطة**: يشير هذا إلى أن الآخرين قد يرونك مملًا رغم أفكارك المثيرة. قد تكمن المشكلة في الإفراط في الحديث أو الافتقار للتفاعل.
نصائح لتحسين التواصل
توصي العالمة بمراجعة عادات التواصل الحالية، وتؤكد على أهمية:
– الاستماع للآخرين أكثر.
– طرح الأسئلة وإظهار الاهتمام.
– تجنب الشكوى المستمرة والسلبية.
– تنويع الموضوعات المطروحة.
– استخدام تعبيرات الوجه ونبرة الصوت بشكل مناسب.
– إدخال الفكاهة في الحوارات.
من المهم أن ندرك أن الشخص الذي يعتبر نفسه مملًا قد لا يكون aware بذلك. إذ يمثل الوعي بالسلوكيات التواصلية الغير صحيحة خطوة أساسية نحو بناء علاقات اجتماعية أكثر نجاحًا وجاذبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.